توقعت «ساتشي» وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية، أن ترتفع قيمة الصادرات الإيطالية إلى الإمارات بنسبة 7.2% إلى 6.6 مليار يورو خلال العام 2016، وأنها سوف تصل إلى 7.3% إلى 7.1 مليار يورو في 2017 و 6.4% إلى 7.6 مليار يورو في 2018.
توزعت الصادرات الإيطالية إلى الإمارات في العام 2015 على 23% من بضائع المستهلكين وتشكل المجوهرات الجزء الأكبر منها ثم «الهندسة الميكانيكية» بنسبة 22% ويليها المعدات الكهربائية بنسبة 9% و7% للنقل و6% لمنتجات الأخشاب و6% للمنتجات المعدنية و 27% للمنتجات الأخرى.
قال ماركو فيريولي، مدير مكتب وكالة ساتشي في دبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوكالة في فندق أرماني في برج خليفة أن «منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تعد شريكاً رئيسياً للوكالة وخاصة بعد تزايد حركة التجارة والاستثمار من وإلى إيطاليا، فيما استحوذت دول الخليج على 32% من مشاريع ساتشي».

وأضاف: «إننا نسعى لدعم الشراكة بين الشركات الإيطالية والمقاولين الإيطاليين من خلال الاستثمار في المشاريع المرتبطة في دبي إكسبو 2020 ومدينة دبي للطيران ودبي الجنوب».

فرص وإمكانات
وأشار إلى أن ساتشي تدرس الفرص والإمكانات التي يحملها معرض إكسبو 2020 دبي واستثمارات البنية التحتية في المنطقة. وبناءً على ذلك، قدمت ساتشي مؤخراً خط ائتمان بقيمة مليار يورو لمؤسسة مدينة دبي للطيران من أجل دعم الصادرات والاستثمارات من الشركات الإيطالية التي تشارك في مشروع دبي الجنوب، والذي يضم مطار آل مكتوم الدولي، ومركز الطيران العام، ومباني سكنية، وملعب غولف، ومناطق تجارية ولوجستية، ومجمع مكاتب، فضلاً عن موقع معرض إكسبو 2020 دبي. كما وقّعت ساتشي حديثاً مذكرة تفاهم مع شركة موانئ أبوظبي تتناول تقييم المشاريع الكبرى للشركات الإيطالية، وخاصة تلك المتعلقة بتطوير ميناء خليفة وميناء أبوظبي ومنطقة كيزاد الحرة.

تحسين المعرفة المحلية
وكشفت الوكالة عن مكتبها الإقليمي للمنطقة في دبي، بهدف تحسين المعرفة المحلية والعلاقات التجارية بالتعاون مع المؤسسات المحلية. انطلاقا من أهمية المنطقة التي تشكل 14% من التزامات الشركة، حيث يشكل قطاع النفط والغاز 21.8% من إجمالي محفظة الوكالة ويليها البنية التحتية بنسبة 14.6%.
وتعمل الوكالة على استعراض الإمارات مجموعة من الفرص متمثلةً في الخدمات والتقنيات والسلع المصنوعة في إيطاليا لمجتمع الأعمال في الدولة، فضلاً عن إبراز دور وكالة ساتشي في تسهيل شرائها وتداولها تجارياً.

تحفيز النمو

وتلعب أنشطة الأعمال التي تشارك فيها إيطاليا دوراً إيجابياً في تحفيز النمو ودعم التنويع الاقتصادي ومشاريع تحسين البنية التحتية في المنطقة، إذ تعمل أكثر من 300 شركة إيطالية بالفعل في الإمارات، وهو رقم تضاعف بأكثر من أربع مرات على مدى السنوات العشر الماضية. كما ترجح التقديرات نمو التجارة الثنائية بين البلدين بنسبة تصل إلى 15 في المئة خلال الفترة المقبلة وحتى انطلاق معرض إكسبو 2020 دبي.

محفظة أعمال
ومع تنامي الطلب على السلع والخدمات الإيطالية في مختلف القطاعات الرئيسية، سيدير مكتب وكالة ساتشي في دبي بقيادة ماركو فيريولي محفظة أعمال تبلغ قيمتها 4.7 مليار يورو من المعاملات المؤمنة والاستثمارات المضمونة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تتركز أكثر من 70% منها في دول الخليج العربي. كما يجري العمل على مجموعة من المشاريع الجديدة التي تزيد قيمتها على 5 مليارات يورو، تسهم فيها شركات كبرى فضلاً عن العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الإيطالية.

علاقات تجارية مهمة
قال السفير جيوفاني كاستيلانيتا، رئيس مجلس إدارة وكالة ساتشي إن «متانة العلاقات التجارية والاستثمارية بين إيطاليا والإمارات مهمة جداً لمستقبل المنطقة وإيطاليا، ويأتي تنامي الدور الذي تلعبه وكالة ساتشي في دبي انسجاماً مع تلك الحقيقة. ونحن نعمل على تطوير فرص أعمال مجزية في مجموعة واسعة من القطاعات، ليس فقط في قطاع النفط والغاز والإنشاأت والبتروكيماويات، بل أيضاً في قطاعات السياحة والأزياء والزراعة والغذاء والأثاث المنزلي والتقنيات الصناعية، وجميعها قطاعات تتميز فيها الشركات الإيطالية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، بخبراتها المشهودة والواسعة، وهذا محلّ تقدير خصوصاً في دولة الإمارات».

شبكة دولية من المكاتب
بلغت قيمة الصادرات الإيطالية إلى الإمارات 6.2 مليار يورو في العام 2015 (بزيادة 16.1% على العام السابق)، وهي تتركز أساساً في السلع الفاخرة بما فيها المجوهرات والمفروشات وغيرها من المنتوجات المصنعة (23.2%)، والصناعات الميكانيكية (20.5%)، والسيارات (7.4%)، والأزياء (7.3%).
وأوضح ميشال رون، مدير الأعمال الدولية في وكالة ساتشي: «مع افتتاح مكتبنا في دبي، يصل حجم شبكتنا الدولية إلى 10 مكاتب، وتتمثل مهمتها في تعزيز العلاقات بين الشركات الإيطالية ونظرائها المحليين في كل إقليم. وسوف تتابع ساتشي عن كثب من مكتبها في دبي أعمال الشركات الإيطالية في عموم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

اترك تعليقا