أصدر القضاء الهندي الجمعة أحكاما بالسجن المؤبد على 11 هندوسيا، قتلوا عشرات المسلمين خلال أعمال شغب شهدتها ولاية جوجارات عام 2000. وهزت هذه المذبحة التي تعد سلسلة من أفظع المذابح في الهند في وقت كان رئيس الوزراء الحالي ناريندرا مودي يتولى فيه قيادة الولاية.

وقال الإدعاء لقنوات التلفزيون المحلية بعد صدور الأحكام إن المحكمة قضت بسجن 12 شخصا لمدة سبع سنوات في اتهامات تتصل بمقتل  69 مسلما في حين حكمت على آخر بالسجن عشر سنوات.
أكثر من مئتي قتيل خلال شهرين
وتسلق حشد من الهندوس الجدار الخارجي لمنطقة جولبارج السكنية في أحمد أباد - أكبر مدن جوجارات- في فبراير شباط 2002 قبل أن يحرقوا المنازل التي حوصرت داخلها عائلات مسلمة. واحترق نساء وأطفال حتى الموت.
وجاءت المذبحة ضمن سلسلة من أعمال الشغب التي اجتاحت غرب جوجارات لشهرين مما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص معظمهم من المسلمين.
وألقت أعمال الشغب بظلال قاتمة على مسيرة مودي السياسية لسنوات بعد اتهامه بعدم القيام بما يكفي كرئيس لوزراء الولاية لوقف العنف.
وينفي مودي - وهو هندوسي- ارتكابه أي خطأ وخلصت لجنة عينتها المحكمة العليا عام 2013 للتحقيق في الأحداث إلى عدم وجود أدلة كافية لملاحقته قضائيا.
وأدانت محكمة هندية هذا الشهر 24 هندوسيا لاشتراكهم في المذبحة في منطقة جولبارج في حين برأت 36 في محاكمة بدأت عام 2009.
وقالت زكية جفري التي قتل زوجها إحسان العضو السابق في حزب المؤتمر في الحريق إن الأحكام التي صدرت اليوم الجمعة غير كافية. وقالت لوسائل الإعلام "لست راضية عن هذه الأحكام علينا ان نبدأ كل شيء من جديد . هذا خطأ."
وأشارت جفري - التي تخوض ربما آخر معركة قضائية لتحميل مودي مسؤولية المذبحة- إلى أنها شاهدت زوجها يجري مكالمات متكررة للشرطة طلبا للمساعدة. وقالت إن رجالا يحملون السيوف جروه إلى خارج المنزل ثم جردوه من ملابسه وقتلوه.
ولطخت هذه الأحداث سمعة مودي الدولية لأكثر من عشر سنوات على الرغم من تقلده مناصب رفيعة حتى وصل إلى منصب رئيس وزراء البلاد عام 2014 بعد فوزه في الانتخابات العامة.
فرانس 24 / رويترز

اترك تعليقا