عبدالكريم الهاروني المقرب من راشد الغنوشي يفوز برئاسة مجلس شورى حركة النهضة على حساب ثلاثة مرشحين أحدهم من التيار الإصلاحي
تونس – دعا رئيس مجلس شورى حركة النهضة التونسية الجديد عبدالكريم الهاروني إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار في تشكيلة الحكومة المرتقبة الوزن السياسي للحركة بوصفها القوة الأولى في البرلمان.
وتأتي دعوة الهاروني الذي سبق أن شغل منصب وزير للنقل في عهد حكومة الترويكا الأولى التي قادتها النهضة الاسلامية، بعد انتخابه الأحد على رأس مجلس الشورى أعلى مرجعية في النهضة الاسلامية.
وبحسب مصادر من النهضة فاز الهاروني برئاسة مجلس الشورى بـ71 صوتا بينما حاز منافساه على ذات المنصب الدكتور عبداللطيف المكي على 63 صوتا وفتحي العيادي على 15 صوتا.
وتعكس نسبة التصويت، طبيعة التباين بين أعضاء مجلس الشورى الذي تم انتخاب ثلثيه بالاقتراع المباشر في المؤتمر العاشر للحركة، بينما اختار الثلثان في أول جلسة للمجلس الثلث الأخير.
ويُحسب الهاروني على الشق الموالي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، بينما يُحسَب المكي على التيار الإصلاحي المعارض لآلية تزكية أعضاء المكتب السياسي للحركة والمطالب بضخ دماء جديدة في الحركة عبر انتخابات ديمقراطية صلبها.
وأكد رئيس مجلس الشورى الجديد الحرص على توسيع الوفاق بين الأحزاب الحاكمة وبقية الأحزاب والشخصيات والمنظمات الوطنية مع تقديم الوفاق الوطني على الحسابات الضيقة، بحسب وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
ونقلت وكالة تونس افريقيا للأنباء (حكومية) عن الهاروني تأكيده العمل على إنجاح هذه المبادرة التي طرحها الباجي قائد السبسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية لتحقيق مصلحة البلاد خاصة وأن "تونس في حاجة إلى وحدة وطنية وحكومة سياسية قوية قادرة على مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهها على غرار الإرهاب والبطالة والتهميش في الجهات".
وقال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي "إن الوضع الطبيعي يستوجب أن تكون الحركة ممثلة في حكومة الوحدة الوطنية بحسب حجمها الانتخابي".
واضاف أنه سيتم مواصلة بلورة مبادرة حكومة الوحدة الوطنية من خلال دراسة هيكلتها ومشروعها الاقتصادي.
وكان نداء تونس العلماني القوة البرلمانية الأولى لكن على اثر أزمة داخلية عاصفة فقد الأغلبية البرلمانية بعد سلسلة استقالات لنوابه في البرلمان ولأعضاء فيه ما أتاح للإسلاميين السيطرة على البرلمان.
وكان متوقعا أن تطالب النهضة الشريكة في الائتلاف الحاكم بوزارتين، بتمثيل أوسع في الحكومة بينما تسعى قوى المعارضة لتشكيل تكتل سياسي يضم الأحزاب اليسارية والقوى الديمقراطية والتقدمية لكسر احتكار النداء والنهضة للسلطة.
وفي خطوة مفاجئة طرح الرئيس التونسي في مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الحكومي، مبادرة بتشكيل حكومة وحدة وطنية على أن تضم الى جانب أحزاب المعارضة الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر مركزية نقابية في البلاد واتحاد الصناعة والتجارة الذي يمثل أرباب العمل وهما قوتان نافذتان وكان طرفين في الرباعي الراعي للحوار الوطني الذي أخرج في نهاية 2013 النهضة من الحكم على اثر أزمة سياسية واجتماعية كادت تعصف بتونس.
إلا أن الاتحادين رفضا المشاركة في حكومة الوحدة ولكنهما أعلنا دعمها لمقترح الباجي قائد السبسي.

اترك تعليقا