فرنسا ـ تمت محاكمة ثلاثة مشجعين من روسيا بأحكام بين 12، و18 و24 سنة حبسا، بدون شرط جزائي، بعدما تم التعرف عليهم والتأكد من ضلوعهم في المشاركة في المواجهات العنيفة التي حدثت السبت 11 يونيو في مرسيليا، مع "الهوليغان" الإنجليزيين.

وأصدر ضد الثلاثة أيضا قرارا يمنعهم من الدخول إلى التراب الوطني الفرنسي لمدة عامين.

ويعد الحكم الأكثر قساوة، ذلك الذي صدر في حق "أليكساي إيرونور"، وهو شاب روسي يبلغ من العمر 29 عاما،  وواحد من "إلتراس" فريق لوكوموتيف موسكو، وذلك بحبسه سنتان سجنا.

الروس الثلاثة ينتمون إلى المجموعة الـ 43 مشجعا الذين قبض عليهم الثلاثاء 14يونيو، وتم القبض تحديد الرجال الثلاثة بتعاون مع الشرطة الروسية حسبما كشفت عنه النيابة العامة بمدينة مرسيليا.

ويبدو أن المواجهات الدامية بين المشجعين لن تهدأ إلا بمغادرة منتخباتهم دوري يورو 2016، ففي مدينة اعتقلت الشرطة 36 مشجعا ثبت ضلوعهم في اشتباكات خربت المنظر العام بالمدينة وأفسدت فيها الأمن، وهي اشتباكات نشبت أيضا بين مشجعين روس وأخرين إنجليز، وسببت جرح أزيد من 50 شخصا.

أما الاشتباكات التي انفجرتيوم الأربعاء 15 يونيو، التي كانت بمثابة حرب شوارع، كان أبطالها مخمورين وعنيفين جدا، ما اضطر الشرطة الفرنسية إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع، والقنابل المدوخة، والهراوات لإخماد نيران هذه الاشتباكات الهمجية.

بشأن هذا الصدد، كانت الويفا قد حذرت روسيا من تكرار هذه الأعمال المشينة وهددتها بالإقصاء من البطولة في حالة تكرار مثل هذه الأحداث العدوانية. 

وردا على هذا التهديد خرجت موسكو من صمتها وتبرأت من ضلوعها كبلدا في أعمال الشغب هذه، لأنه لا يجب أن يجعلوا منها كبش فداء فاتحة بذلك أزمة ديبلوماسية في وجه فرنسا في حال إقصاء منتخب روسيا من يورو 2016. كما استدعى وزير خارجية روسيا السفير الفرنسي بموسكو مشتكيا لديه التعامل التمييزي الذي أبداه الأوروبيون ضد المواطنين الروس مؤكدا له بأن ازدياد مشاعر العداء لروسيا يثير غضب المشجعين الروس في بطولة يورو 2016، وأن إقصاء روسيا من اللعبة قد يفتح أزمة ديبلوماسية بين فرنسا وروسيا.

وأظهر ديميتري بيسكوف الناطق باسم فلاديمير بوتين موقفه من هذه الأعمال وقال:"ليس الخطأ خطأ الروس وحدهم، نرجو أن يكون هناك تعامل مساو. 

اترك تعليقا