قامت كنيسة “روكي أفيو ألاينس” في كالغاري بكندا مأدبة إفطار حضرها بعض المهاجرين الجدد إلى كندا من المسلمين وأغلبهم من السوريين القادمين مؤخراً إلى البلاد.
وكان الهدف من هذا الإفطار مشاركة المسلمين القادمين الجُدد أجواء ومشاعر رمضان خاصة التي افتقدوها هذه السنة بعيداً عن أهلهم وبلادهم.
كبير ورئيس القساوسة في الكنيسة القس شان فيكر قال لـ”هافينغتون بوست عربي”: “لدينا في الكنيسة منذ سنوات برنامج تعليم اللغة الإنكليزية للقادمين الجدد كلغة ثانية؛ ونظراً لوجود عدد كبير ضمن برنامج هذه السنة من الطلاب المسلمين الدارسين للغة الإنكليزية وأغلبهم كانوا من القادمين الجدد من سوريا ونتيجة افتقادهم أجواء بلادهم في شهر رمضان قررنا أن نتشارك أوقاتاً جميلة نقضيها سوياً وكذلك الإفطار معاً”.
وأشار السيد فيكر إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقيم فيها الكنيسة مثل هذه الفعالية.
مد جسور المحبة وبناء صداقات متينة

ولم يكن الهدف من هذه المأدبة – بحسب القس – التفاخر بأنهم مثال للآخرين، وإنما كان الهدف هو بناء جسور المحبة والتفاهم مع القادمين الجدد؛ كي يشعروا بالسلام في كندا وتبادل الأفكار وأيضاً بناء علاقات صداقة متينة معهم، على حدّ قوله.
الدعوة كما توضح شانون منسقة الفعاليات في الكنيسة وُجّهت للمسلمين الذين يدرسون ضمن برنامج اللغة الإنكليزية الذي تقدمه الكنيسة وأغلبهم من السوريين، وكان مجموع الحضور حوالي 60 شخصاً.
وأضافت لـ”هافينغتون بوست عربي” أن “نجاح هذه الفعالية دفعنا من الآن إلى العمل على تكرار التجربة مرة أخرى لما لمسناه من سعادة وفرح من قبل أعضاء الكنيسة وأيضاً من المسلمين الذين حضروا المأدبة”.
تمر وحليب ومكان لصلاة المسلمين في الكنيسة

سام نمورة، المؤسس والمشارك لمجموعة دعم اللاجئ السوري في كالغاري، أشار إلى أن منظمي الإفطار لم تكن لديهم فكرة عن شهر رمضان المبارك والصيام وأجواء هذا الشهر.
ومن هنا جاءت فكرة تنظيم هذا الإفطار للترحيب باللاجئين السوريين والتعرف على ماهية الصيام وشهر رمضان.
وأوضح نمورة أن مجتمع الكنيسة كان متحمساً جداً لهذه المادبة، واهتم بأدق التفاصيل، ومنها نوعية الأكل التي يفطر عليها المسلمون من تمر ولبن ونوع الحلويات التي يجب أن تقدم، حتى أنهم أعدوا مكاناً للصلاة وفرشوا سجاد الصلاة فيه، وسألوني كما يقول نمورة: “هل هذا هو الاتجاه الصحيح للصلاة تجاه القبلة”.
لماذا هذا الاهتمام؟
“لم يكن يدُر في خلدي أن كنيسة تقيم إفطاراً للمسلمين وأكون أنا من بينهم”، هكذا قال لنا عرفان طعانه، أحد القادمين الجدد من سوريا من محافظة درعا.
وكان عرفان قد ألقى كلمة في المأدبة مثّل فيها السوريين، شارحاً فيها ماهية شهر رمضان.
يقول عرفان: “خرجت من الدعوة وأنا أحمل كمية مشاعر لا حد لها، وتغيرت نظرتي بشكل إيجابي أنا وكل السوريين في كالغاري، وأصبح لدينا قدر كبير من الحماس لمشاركة إخوتنا الكنديين في “بناء وطننا كندا”.
المصدر- هافتيغون بوست

اترك تعليقا