انور عشقي، جنرال سعودي سابق
في الوقت الذي تتجه فيه اسرائيل بخطى حثيثة نحو العزل الدولي بسبب سياسة حكومة بنيامين نتنياهو العدائية والعدوانية ورفضه لأي مبادرة سياسية  لحل الصراع مع الفلسطينيين ، وفي الوقت الذي تكبد فيه خسارة جسيمة في الكونغرس الامريكي لإحباط الاتفاق النووي مع ايران ، وفي الوقت الذي باتت فيه الدول الاوربية تعتبره عائقا رئيسيا امام أي تقدم نحو العملية السياسية في المنطقة ، في هذا الوقت بالذات ، ينبري مرة اخرى انور عشقي ، الجنرال السعودي السابق ، والمقرب من دوائر صنع القرار في الرياض بتصريحات تكشف عن مدى التقارب السعودي – الاسرائيلي .
وفي تصريح لقناة (124 news ) الاسرائيلية ، وصف عشقي ( 72عاما ) رئيس الوزراء الاسرائيلي ، بنيامين نتنياهو بالرجل القوي والواقعي ، مجددا التأكيد على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية هي العدو ، مع ال التعريف ، بحسب حديثه التلفزيوني ، علاوة على ذلك ، اشاد الجنرال السعودي البارز ، عشقي ، برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ، وفي الوقت عينه ، حمل عشقي ، المقرب من الملك السعودي ، كما وصفته "القناة 24 " الاسرائيلية في مقابلة حصرية اجرتها معه ، على ايران وعلى سياستها ، التي ادت كما قال الى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ، على حد تعبيره .
وفي المقابلة الخاصة مع القناة ، رد عشقي الجمود والفشل في التوصل الى حل سلمي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، بما فيه مبادرة التسوية التي اقترحتها السعودية عام 2002 ، لافتا الى انهم لم يطرحوا اي خطة من اجل تنفيذها ، لكنه اضاف مشيدا بنتنياهو وواقعيته قائلا : نحن بحاجه الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ، لأنه رجل قوي ، وهو رجل منطقي كما هو واقعي ايضا ، لكننا بحاجه الى ان يوافق ويعلن قبول اقتراح مبادرة السلام كما قال عشقي لمحطة التلفزيون الإسرائيلي . و في مقابل الإشادة بإسرائيل و رئيس وزرائها و قوته وواقعيته هاجم عشقي الجمهورية الإسلامية الإيرانية , و قال إن إيران تسعى إلى محاولة إعادة مجدها السابق من خلال المناورات التي تقوم بها  لزعزعة الاستقرار في المنطقة و هذا ما فعلته في العراق المجاور لها , و اليوم نحصد ما زرعته هناك ,
وتابع الجنرال السعودي قائلا للتلفزيون الإسرائيلي إن طهران تفكر في إعادة بناء الإمبراطورية الفارسية من خلال التوسع في العراق و سورية وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط , وهي النقطة التي ستنطلق منها إلى أوربا و مصر , لكنه وصف هذه المحاولات بأنها مجرد أوهام . وأضاف عشقي حول إيران أيضا , أن الأساليب التي يتبعها الإيرانيون لتحقيق هذه الأهداف تزعزع استقرار المنطقة , لكنهم لن يستطيعوا إعادة السيطرة على كل الخراب و الدمار الذي تسببوا فيه في كل من العراق و سورية ولبنان و غيرها من الدول , على حد قوله .
ولفتت القناة (124news) إلى عشقي و دوره , وقالت  إنه يعد من أقرب المستشارين إلى الملك سلمان بن عبد العزيز , مشيرة في الوقت عينه إلى أنه التقى و حاور الإسرائيليين في الماضي , وسبق له أن التقى المدير العام الجديد لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد , في العاصمة الأمريكية واشنطن , وكان على جدول أعمال اللقاء الاتفاق النووي بين الدول الكبرى و إيران , وشددت محطة التلفزيون الإسرائيلي على أن السعودية وإسرائيل تقفان على رأس الحربة في مجابهة الاتفاق , و مشروع إيران النووي و كانت وسائل الإعلام العبرية أكدت إن اللقاء الشهير في حزيران (يونيو) الماضي بين عشقي ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد , على أنه جرى بعلم و معرفة وتوجيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي أولى اللقاء أهمية خاصة , كذلك فإن مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب أكدت أيضآ على أن لقاء واشنطن هو الخامس بين عشقي ومسؤولين إسرائيليين .  
 في السياق نفسه .
كشف موقع (walla) ، نقلا عن اثنين من كبار المسؤولين في تل ابيب ، كشف النقاب عن ان نتنياهو كان يتلقى تقارير عن اللقاءات مع عشقي قبل وبعد هذه اللقاءات ، التي جمعته بمسؤولين اسرائيليين ، في موازاة اهتمام سعودي رسمي بها ، إذ يرى نتنياهو أنها قناة مهمة للاتصال مع السعوديين ، من اجل تبادل الرسائل معهم ، كما قال المسؤولين للموقع الإسرائيلي .
وبحسب المصادر السياسية ، التي وصفت بأنها رفيعة المستوى في تل أبيب ، فأن العدو المشترك لإسرائيل والسعودية ، وسياسة الرئيس الامريكي ، باراك اوباما حيال هذا العدو ، قد يدفعها الى الانتقال بعلاقاتهما الى العلن وربما الى التحالف ضد ايران ، جدير بالذكر ان غولد : تحدث في واحد من مقالاته ، عن تاريخ حالات التعاون بين اسرائيل والمملكة العربية السعودية ، حتى ان لم يكن ذلك رسميا ، وحتى بطرق غير مباشرة وذلك على الرغم من العداء بين الدولتين ، ونجحت اسرائيل ، في التسعينيات ، بتحقيق نجاحات سياسية في الخليج العربي ، التي تمثلت بفتح ممثلات اقتصادية لها في قطر وفي عمان ، غير انه لم تكن هناك خطوة مماثلة فيما يخص السعودية .
وأوضح التلفزيون الاسرائيلي على موقعه الالكتروني تقف كل من السعودية وإسرائيل على رأ س الحربة في مجابهة الاتفاق بين الدول العظمى وإيران حول مشروعها النووي ، وعشقي شغل عدة مناصب في السعودية ويشغل حاليا منصب مدير مركز الابحاث الاستراتيجية في مدينة جدة ، وهو على علاقة وطيدة مع العائلة المالكة السعودية .

اترك تعليقا