حملت علم المغرب ولم تتعب من حمله، ومع كل رفرفة كان يرفرف قلبها من الفرحة كأنها فراشة تغازل الياسمين، لكن شبح الموت أطفأها غدرا لتسقط بلا روح ونفس في بلد غريب، لتُترك مهملة كأنها جالبة للعار والعيب.
في مبادرة كثيرا ما يشهدها ويحضرها الكثير من المسلمين المغاربة عند وفاة أحد مواطنيهم في إيطاليا تتحد المراكز الثقافية الإسلامية لجمع المال اللازم لنقل المتوفي إلى بلده الأصلي، والطريقة نفسها تُتبع لنقل جثمان العداءة المغربية، سهام العريشي، إلى أرض المغرب، لدفنها هناك، إستجابة لرغبة عائلتها، التي تفتقر إلى المبلغ المالي الكاف لنقلها إلى مدينة الدار البيضاء.
وتأتي هذه المبادرة التي أطلقها جمعويون مغاربة في إيطاليا في ظل غياب أي تدخل من الوزارة المكلفة بمغاربة المهجر والقنصلية المغربية بنابولي، لحدود هذه الأثناء (زوال اليوم الأربعاء).
وناشد إمام مسجد “كابسولا”، مسلمي المنطقة المساهمة،  في جمع التبرعات للإستجابة لطلب العائلة المغربية، ونقل إبنتها لدفنها في الدار البيضاء.
من جانبه أكد “إنريكو سكاربوني”، رئيس نادي “لاغيتّو”، الذي تنتمي إليه العداءة المغربية، أن النادي شرع في جمع التبرعات للمساهمة بدوره في مصاريف نقل جثمانها إلى بلدها.
ir
ولا يُعرف لحد الساعة، اليوم الذي ستسمح فيها السلطات الإيطالية بنقل جثة المغربية سهام العريشي، إلى المغرب وذلك بسبب عدم إنتهاء التحقيقات في حادثة الوفاة.
ولقيت العداءة المغربية سهام العريشي (36 سنة ) مصرعها، في حادث مأساوي،  يوم أول أمس الأحد، وذلك بعد ان دهسها قطار يربط بين مدينيتي “ليتشي” و”روما”، على مستوى النقطة الكيلومترية “سانتا ماريا كابوا فيتري” بإقليم “كازيرتا”.
وتسبب مقتلها صدمة وسط أصدقائها ومعارفها في منطقة كازيرتا لأنها كانت إحدى الرياضيات المعروفات بالمنطقة، إذ فازت في سباقات كثيرة خاصة في المسافات الطويلة.
gh
وكانت تستعد لخوض مسابقة  كانت مقررة يوم 18 من هذا الشهر، وشكلت  مسألة إعالتها لأسرتها المتكونة من سبعة أفراد يقيمون في المغرب  نقطة ركز عليها الإعلام المحلي، ووصفها رئيس النادي، الذي تجري تحت لوائه بأنها “بطلة في الرياضة وفي الحياة..”.

اترك تعليقا