وزير الداخلية الألماني مع ممثلة لإحدى الجاليات المسلمة في برلين. أرشيف

قال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره الخميس إن النقاب لا ينسجم مع المجتمع الألماني لكن على الأرجح سيكون من الصعب حظره على المستوى الوطني.

ودعا العديد من الأعضاء البارزين في التكتل المحافظ الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل إلى حظر النقاب قائلين إنه يعرقل الاندماج ويقلل من شأن المرأة، وقد يشكل تهديدا أمنيا خطيرا.

ويعيش الألمان حالة من التوتر بعد عدة اعتداء ات عنيفة أضرت مدنيين الشهر الماضي أعلن تنظيم داعش المسؤولية عن إثنين منها.

ووصل أكثر من مليون مهاجر معظمهم مسلمون إلى ألمانيا السنة الماضية، ما أثار قلقا لدى بعض الألمان، على أن بلادهم تتعرض لطوفان من أشخاص مختلفي الثقافة والدّين.

وصرّح دي مايتسيره للصحفيين قبل لقاء وزراء داخلية الولايات المحافظة لبحث القضايا الأمنية في أعقاب الهجمات "نحن ضد النساء اللائي يرتدين النقاب في ألمانيا ولا مكان له في بلدنا، بل لا يتوافق مع فهمنا لدور المرأة."

وفي ألمانيا أربعة ملايين مسلم يشكلون نحو خمسة في المئة من إجمالي السكان.

ولا توجد إحصاأت رسمية بشأن أعداد النساء اللائي يرتدين النقاب في ألمانيا لكن رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أيمن مزيك قال إنه لا توجد أي امرأة تقريبا ترتديه في البلاد.

وبينت دراسة أنجزها مكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في 2009 أن أكثر من ثلثي المسلمات في ألمانيا لم يرتدين حتى الحجاب.

وقال دي مايتسيره إن كشف الوجه والقدرة على النظر للآخرين في أعينهم أمر حاسم لضمان التماسك الاجتماعي. وأضاف أن النساء اللائي يذهبن لتسجيل أنفسهن لدى السلطات أو يذهبن إلى مكتب السجل المدني - حيث تجرى مراسم الزواج على سبيل المثال - يحتجن بوضوح إلى إظهار وجوههن.

وزادت شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة والذي يريد منع النقاب والمآذن في أعقاب تدفق المهاجرين. ومن المتوقع أن يحقق الحزب نتائجا طيبة في انتخابات الولايات في برلين وفي ولاية ميكلينبرغ- فوربوميرن شرق البلاد في سبتمبر.

اترك تعليقا