مهلا يا زمن عليّ تجور وتنسى كم كنّا مقربين
أخذت مني أهلي وأبعدتني عن وطني   
كحال الطير المهاجر 

هل نسيت باني ولدت
في عصر الأزمات؟ 
وأنت درّبتني وأهلتني 
لأكون حاضرة، متمرّدة وعنيدة،
تُضيّق عليّ
 وتنزع فسحة الأمل 
لأجل ماذا؟
ألنتخاصم!؟
أنت من وعد أمي بالعطاء 
ودعمتني في أول لقاء، 
رسمت بأفعالك حب البقاء.

سخّرتَ عزيمتك وساعات وإياكم لأنجو من رحلة الانتقال، 
 أأنقذتني من الموت عدة مرات
ترحيبا بمجيء به تجبرني  لألحق بك مسلوبة القرار؟!
أتظنُّ وجودك فعلا يعطي للحياة معنى ؟
ألم تكِلَّ وتتعب؟
ألم تحن وترحم من فكرة الحساب ولعبة العدم؟
علّمتك الحياة أو  أنت من لقنها الخداع 
أوهمتها بأنك لاتقهر.

يازمن أولادك  كرمال يتساقطون دون صدى
يتجمعون ككومة حجر.

 أرواح الغائبين لم تخبرك مدى صغر حجمك؟!
وكيف تحتضر، تنزف، تهرم بانعكاس أعمارنا 
لذا، لم أعد أهتم بعيدنا الأول، 
أصبحت مملا حتى أنك لم تعد تفاجئني 
كما كنت تفعل في الصغر.

علمتني الألم، 
أنسيتني الفرح، 
غمستني في الأرض كالأشجار، 
غذائي أخذته من أرواح البشر
جسدي انحنى وأثمر
أما أنت يا سالب الأعمار 
ويا هادم الأحلام 
والله لن تعش إلى الأبد!

اترك تعليقا