في مفاجأة قوية كشفتها صحيفة الديلي تليغراف، نقلاً عن مصادر إيطالية مطلعة على مجرى التحقيقات في قضية الشاب الإيطالى دجوليو ريدجني، والذي جاء بعنوان "الشرطة المصرية كانت تراقب الطالب دجوليو ريدجيني قبل اختفائه"، قالت فيها أن 6 من الضباط المصريين تكفلوا بتلك المهمة ليلة اختفاء الطالب على عكس ما زعمته التحقيقات المصرية.

وقالت الصحفية "جوزفين ماكينا" إن قنوات تلفزيونية إيطالية أكدت أن تسجيلات لمكالمات هاتفية حصلت عليها تؤكد أن ضباط الشرطة المصرية كانوا يراقبون طالب الدكتوراه دجوليو ريدجيني الذى عثر عليه مقتولاً قبل أشهر في العاصمة المصرية القاهرة.

قضية ريدجيني سبّبت أزمة دبلوماسية بين إيطاليا ومصر آلت حتى الآن إلى استدعاء روما سفيرها من القاهرة في أبريل الماضي.

تضيف "ماكينا" أن قناة (Lا7) الإيطالية أكدت أن مصادر لم تُعلن عنها كشفت عن تسجيلات لتسع مكالمات هاتفية توضح أن 6 من عناصر الشرطة كانوا يلاحقون ريدجيني داخل محطة لمترو الانفاق في قلب القاهرة يوم اختفائه الذي وافق الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير عام 2011.

وتواصل "ماكينا" قولها إن المحطة أشارت في تقريرها إلى أن التسجيلات توضح أن ضابطاً واحداً على الأقل كان يتمركز على الطريق المزدحم الذي يشكل المخرج من العاصمة المصرية باتجاه الإسكندرية وذلك عندما تم العثور على الجثة المشوهة لريدجيني.

وتشير "ماكينا" إلى تأكيدات متكررة من الشرطة والحكومة في مصر إلى أن ريدجيني لم يكن تحت المراقبة أو المتابعة من قبل الأمن ولم يجر اعتقاله في أي وقت من الأوقات لكنها تضيف أنه رغم هذا النفي إلا أن العلاقات بين مصر وإيطاليا تعرّضت لانتكاسات بسبب الحادث.

وسبق أن أعلنت النيابة العامة في روما أنها ستستعين بالخبرة التقنية لمؤسسة ألمانية لتحليل مشاهد الفيديو التى التقطتها كاميرات في محطات مترو الأنفاق، التي وُجِد فيها الباحث دجوليو ريدجيني يوم اختفائه بالقاهرة في 25 يناير الماضي.

وأظهر تحليل لسجلات هاتفية عبر شبكات الجوال المصرية أن الباحث الإيطالي، دجوليو ريدجيني، الذي عُثر عليه مقتولًا قرب القاهرة، في فبراير الماضي، "كان متابعًا من قبل رجال الشرطة المصريين يوم اختفائه قبل أكثر من 6 أشهر"، حسب قناة إيطالية خاصة.

القناة قالت إن "عناصر الشرطة الخمسة كانوا جنباً إلى جنب مع ريدجيني عندما صعد إلى عربة في مترو الأنفاق بمحطة البحوث قرابة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي بمصر، قبل أن يُفقد أثره، حيث كان متوجهاً إلى ساحة التحرير فى قلب القاهرة للقاء صديق له".

واعتبر التقرير الإخبارى للقناة الإيطالية أن النيابة العامة المصرية يفترض أن تستدعى العناصر الذين رافقوا ريدجيني يوم اختفائه للاستجواب، وتحرى حقيقة ما حصل.

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين مصر وإيطاليا، على خلفية مقتل ريدجيني (28 عامًا)، الذي كان موجوداً في القاهرة منذ سبتمبر 2015، وعثر عليه مقتولاً على أحد الطرق غرب القاهرة، وعلى جثته أثار تعذيب، في فبراير الماضي.

وفي 8 أبريل، أعلنت روما استدعاء سفيرها في مصر، للتشاور معه بشأن القضية التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في قتله وتعذيبه، بينما تنفي السلطات المصرية صحة هذه الاتهامات.


اترك تعليقا