في مقال لجانيس ترنر بعنوان "حظر البوركيني خيانة للقيم الغربية" تتساءل الصحفية عن التناقض الكبير الذي يتخبط فيها الغربيون إزاء المظاهر الإسلامية.
وتقول ترنر إنه في فرنسا تستعر معركة البوركيني، حيث يرى بعض الفرنسيين ومن بينهم عمدة فيلنوف لوبيه، أن البوركيني استفزاز واعتداء على العلمانية، ولكنها في الواقع ترى أنه "تسوية سلمية" و"حل عملي".
وتقول إنه بالنسبة للعين الغربية قد تبدو امرأة، ترتدي ملابس سباحة طويلة تغطي الجسم كله مقموعة أو مستعبدة، خاصة إذا كان زوجها يرتدي ما يحلو له من ملابس البحر، ولكنها على الأقل على الشاطئ مع أصدقائها تضحك وتمرح، وبهذا فهي تتحدى الأئمة المحافظين، الذين من شبه المؤكد أن يمنعوها من دخول شاطئ يجتمع فيه النساء والرجال.
وتقول ترنر إن العلمانية، التي تباهي فرنسا بها، يجب أن تعني الحرية وليس الإجبار.
وتضيف أنه على الرغم من الصدمة التي تعاني منها فرنسا جراء الهجمات الإرهابية من متطرفين إسلاميين التي تعرضت لها مؤخرا، فإنها لا يمكنها أن تهمش أو ترحل خمسة ملايين مسلم من مواطنيها.
وتضيف أنه يجب على الفرنسيين تنمية ولاء وانتماء مواطنيها المسلمين، خاصة النساء، الذين لا يريدون أن يكبر أبناؤهم ولديهم ضغينة ضد المجتمع.
وتقول ترنر إن الانتماء الحقيقي يحدث عن طريق المرأة، حيث تسمح المرأة لأطفالها باللعب مع أقرانهم وتتعرف على ذويهم وتقوي أواصر الصلة بين نفسها وبين أطفالها والمجتمع.

اترك تعليقا