الرباط - بلغت نفقات القوات المسلحة الملكية المغربية، بين سنتي 2010 و2016، 250 مليار درهم (25 مليار يورو)، بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وشكلت %10.6 من النفقات العامة للدولة سنة 2015، منخفضة بحوالي 3.9 بالمائة مقارنة بنسبة نفقاتها في سنة 1990.
ويأتي المغرب في المرتبة 13 من بين البلدان المستوردة للأسلحة، ففي السنوات الخمس وعشرين الماضية رصد نسبة مهمة من الناتج الداخلي الخام للتسلح، بلغت %4.1 سنة 1990 مقابل %3.2  سنة 2015؛ أي ما يعادل ما بين 1.07 و3.68 مليار دولار. ويصل تعداد القوات المسلحة الملكية 200 ألف رجل، إضافة إلى 150 ألف احتياطي. الأرقام السالفة جعلت الجيش المغربي يحتل المركز السابع بين الجيوش الإفريقية.
وبحسب أحد الخبراء الذين تحدثوا لمجلة “جون أفريك” الفرنسية، فما يفرض على المغرب تخصيص نفقات مهمة لتجهيز قواته هو، بالأساس، التسابق من أجل التسلح بين الرباط والجزائر التي استفادت من ارتفاع أسعار البترول في السنوات الأخيرة لتغطية نفقاتها. وأردف المتحدث نفسه أن المغرب حريص على تنويع شركائه العسكريين والتحالف مع قوى عسكرية مختلفة.
كما شكل الجيش ورقة استعملها المغرب في مناسبات عدة على مستوى العلاقات الخارجية التي تجمعه بالعديد من البلدان، سواء العربية أو الإفريقية، بما يخدم مصالحه وتصوراته الخارجية. وشاركت الرباط في العديد من التحالفات العسكرية، آخرها التحالف العسكري باليمن الذي تقوده المملكة العربية السعودية. وهي ليست المرة الأولى التي يشارك فيها الجيش المغربي رفقة جيوش عربية أخرى، بل سبق له ذلك في مناسبات عدة، من بينها المشاركة في ما سمي بحرب أكتوبر التي كانت بين الجيوش العربية والجيش الإسرائيلي سنة 1973، بعد أن بعث الملك الراحل الحسن الثاني 5500 عسكري إلى منطقة الجولان التي شهدت المعارك.
وشارك المغرب كذلك في العديد من التحالفات العسكرية ببلدان جنوب الصحراء، خاصة تلك التي تعاني من انتشار الجماعات الإرهابية؛ حيث قدم دعمه اللوجستيكي خلال التدخل الفرنسي بمالي. كما أن الملك محمد السادس سبق أن عبّر عن استعداد المغرب لتقديم مساعدته العسكرية للنيجر، بعدما سبق أن ساعد أمنيا بلدانا أخرى بأشكال مختلفة، كما هو الحال حينما قام بتكوين الشرطة الإماراتية في عهد المدير السابق للأمن الوطني الجنرال حميدو العنيكري، ما جعلها من بين الأجهزة الأمنية الأكثر نجاعة بالمنطقة، بحسب “جون أفريك”.

اترك تعليقا