ميلانو ـ يبدو أن الحكومة الإيطالية يمثلها سياسيون لا يرسون على كلمة كما لو أنهم يلعبون لعب عيال، يمنحونك شيئا ثم يبكون على الفور مطالبين باسترداده، وهذا ما حدث عندما جرى إلغاء الضريبة على الحصول على تصريح بالإقامة أو تجديده، الذي ألغيت بقانون ثابت ثم أعيد تطبيقها مجددا.

يجد الآن المقيم الأجنبي داخل التراب الوطني الإيطالي نفسه، مرة أخرى،  مجبرا على أداء ضريبة الحصول على تصريح بالإقامة أو تجديدها، وهي ضريبة لا تفسير، تقدر بين 80 و200يورو.
والذين الآن ينتظرون صدور تصاريح إقامتهم لن يكون بإمكانهم سحبها إلا إذا سددوا هذه الضريبة، التي تستخدمها الحكومة الإيطالية في إيواء المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى إيطاليا وإطعامهم، وتسديد نفقات السكن، وإرجاع بعض المهاجرين الخطرين إلى بلدانهم الأصلية وغيره.

ويرى مجلس الدولة أن القرار سيظل قائما على الأقل إلى غاية 13 أكتوبر. والجذير بالذكر بأن الضريبة على تصريح الإقامة ألغيت في شهر مايو الماضي.

ويؤكد هذا القرار  أيضا ورقة مترجمة إلى عدة لغات ومعلقة منذ أيام بمكتب الهجرة داخل مركز المهاجرين (كويستورا) الواقع في "ڤيا مونطيببيلّو"، بمدينة ميلانو. 

والمثير للضحك أن الشرطة أطلقت على هذه الضريبة إسما جديدا وهو"مساهمة تضامن"، كما لو أن المهاجرين مجبرين من جديد على تسديد مبلغ مهم لدواعي خيرية. لفائدة من تذهب هذه الأموال التي يتم جنيها عن طريق هذه الضريبة؟ بطبيعة الحال إلى خزينة الدولة، التي بدون مال المهاجرين  (تقريبا نصف مليار يورو منذ سنة 2012 إلى اليوم) لن يعرفوا كيف يتصرفون لحفظ ماء وجه إيطاليا في بعض المجالات.

اترك تعليقا