أكد وزير الخارجية الإيطالي باولو دجينتيلوني، اليوم الخميس، أن دول الاتحاد الأوروبي لن تتوافق على فرض عقوبات ضد موسكو بشأن سوريا مثلما كان الحال في الأزمة الأوكرانية.

ونقلت الإذاعة الحكومية عن دجينتيلوني قوله "دول الاتحاد الأوروبي لن تتفق على فرض عقوبات ضد موسكو بسبب القضية السورية مثلما حدث مع الأزمة الأوكرانية".

وأضاف الوزير، أن "اقتراحاً كهذا سيكون مجرد وسيلة لإدخال عناصر مثيرة  للانقسام داخل الاتحاد الأوروبي"، متابعاً "لا ينبغي لنا أن نتبنى فكرة مفادها أن الاتحاد هو صنبور لفرض عقوبات وأن العقوبات هي حل لجميع المشاكل".

وأكد دجينتيلوني أن "مسألة فرض عقوبات جديدة ضد روسيا ليست على جدول الأعمال"، مشيراً إلى أن هذا ما تم الاتفاق عليه مع نظيريه الفرنسي، جان ميشال أيرولت، والألماني، فرانك فالتر شتاينماير، بعد محادثات جرت بينهم أمس في روما.

وشدد على أن "الرسالة إلى روسيا يجب أن تكون واضحة جدًا، وهي أن الملف السوري يجب أن يعالج من خلال الحوار"، موضحاً "لا زلنا في إيطاليا نعتقد أن موسكو يمكن أن تلعب دورا إيجابيا، في المسألة السورية".

وتابع "نحن اليوم أمام اختبار، فإما أن تمارس روسيا هذا الدور، في هذه الساعات لوقف ما يجري شرقي حلب، وإلا فإذا استمر القصف على المستشفيات والأسواق وعلى المدنيين، فسوف يكون من الصعب جداً بعد ذلك إعادة بناء مناخ دبلوماسي من التعاون".

وفي تصريحات سابقة أدلى بها الوزير الإيطالي، أمس، قال إن بلاده "توقّعت سابقًا أن يكون لروسيا تأثير إيجابي على نظام بشار الأسد في سوريا، إلا أن الأمر لم يكن كذلك"، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيريه الفرنسي والألماني، عقب مباحثاتهم.

ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 سبتمبر الماضي، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام، تشنّ قواته ومقاتلات روسية، حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وأطلقت الأمم المتحدة، قبل 10 أيام، نداءً للمجتمع الدولي بـ"وقف المجزرة الدائرة حاليا في حلب".

اترك تعليقا