قررت سلطات مدينة فينيسيا الإيطالية حظر استخدام الدراجات الهوائية كونها تعيق الحركة في شوارع المدينة الضيقة.
 ومن المعروف أن البندقية هي مدينة ذات تخطيط خاص متميز: معظم شوارعها – قنوات مائية ويجري الانتقال من نقطة واحدة إلى أخرى، في كثير من الحالات عبر هذه القنوات بواسطة القوارب.
ومع تزايد أعداد السائحين، تفاقم الضغط على كافة الطرق في المدينة – المائية والبرية. وإذا كان من الممكن في مدن مثل أمستردام، تخصيص قسم خاص في الشارع لراكبي الدرجات الهوائية، فهذا الأمر غير ممكن في البندقية لعدم توفر الحيز اللازم.
وبهدف استبعاد احتمال حدوث اصطدام بين المارة وراكبي الدراجات الهوائية ومن أجل الاستفادة من كل مساحة الطرقات البرية، قررت السلطات منع استخدام الدرجات الهوائية أو نقلها بواسطة المراكب والقوارب.
وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن مجلس المدينة أقر اقتراحا بهذا الخصوص من جانب عمدة المدينة. ويفرض القانون غرامة مالية على المخالفين قيمتها 50 يورو. ويطبق القانون الجديد على سكان المدينة و السياح.
وبهذا الشكل باتت خدمة تأجير الدراجات في المدينة غير قانونية، وبات يجب على السائح القادم إلى هناك على متن دراجة هوائية أن يتركها في مواقف خاصة بذلك خارج المدينة.
وأثار القرار امتعاض الزوار الأجانب والسكان المحليين وممثلي جمعيات راكبي الدراجات المحلية. وتنظم في الوقت الراهن حملة جمع توقيعات في عريضة تتحدث عن حب المواطنين لركوب الدراجات وهي عادة ترجع إلى 1913.
ويؤكد معارضو الفكرة الجديدة أنه توجد الكثير من الأمور تعيق الحركة في الشوارع الضيقة، من بينها سياح وهم يجرون خلفهم حقائب السفر الثقيلة، إلا أنه رغم ذلك لم يمنع القانون جر الحقائب، بحسب هؤلاء.
ويشدد أصحاب العريضة على أن مدينتهم تقع على تقاطع العديد من طرق الدراجات الأوروبية التي تمتد لمئات الكيلومترات. والقانون الجديد يجعل زيارة هؤلاء الرحالة للمدينة أمر محفوف بالصعوبات.

اترك تعليقا