بدأت رحلة ناصر عطا الله ، من مدينة الإسكندرية، وحاصل على إجازة في "الهندسة"، إلى إيطاليا عام 1998، حيث كان حلمه مثل أحلام أغلبية الشباب الفقراء الذين تعرف عليهم في مصر، ويتمثل هذا الحلم في الهجرة إلى أوروبا لتحقيق ما عجز عن تحقيقه في وطنه. 

وفعلا، وعلى غرار كثيرين من أبناء وطنه، غامرعطا الملقب، الملقب حاليا بـ "ميمو" في إيطاليا، بحياته في رحله تملؤها الآلام والصدمات، حيث كما قال بلسانه  رأى فيها أشخاصا فقدوا أرواحهم في سبيل تحقيق أحلام ورديه، لكنهم لم يكونوا يدرون أنها أحلام شيطانية تنهي بأغلبية صانعيها تحت قعر البحر وتقدمهم وجبة طرية بين فكي الأسماك المفترسة. حينئذٍ، أخد ميمو على نفسه عهدا بأن يسرد على من لم تر عينيه ما رآه أن يحكي هذه التجربه المريرة في كتاب مع عنوان "Nasser da clandestino a cittadinoأي "ناصر من مهاجر غير شرعي إلى مواطن" يصوّر فيه الواقع الحقيقي في إيطاليا، منذ لحظة دخوله البحر إلى أن وصل إلى إيطاليا، والمشاكل التي تعترض الوافد الجديد إليها، متطرقا إلى موضوع هام جدا، وهو الاندماج الإيجابي.

في اتصال للإيطالية نيوز مع "ميمّو" قال بأنه تطرق في بداية الكتاب الذي ألفه عن الهجرة إلى سر تحول مهاجر غير شرعي إلى مواطن قانوني. 
ناصر في إحدى لقاءات تقديمه كتابه
ولقي كتاب"ناصر من مهاجر غير شرعي إلى مواطن" نجاحا مهما، وناقشته فيه مختلف وسائل الإعلام الإيطالية، والمصرية أيضا، لأنه كتاب، حسب ناصر، يفيد الشباب الذين يفكرون إلى الهجرة إلى إلى أوروبا بطريقة غير قانونية، في الوقت نفسه، يفيد المواطن المغترب بالأراضي الإيطالية من ناحية تقديمه توضيحات تهم الإندماج الإيجابي، وأن تجعل منه سفيرا طيبا لبلده ورسولا لدينه.



اترك تعليقا