جاء الإسلام ليحرر المرأة من القتل والعبودية ليرفعها فوق كل الشبهات التي ألصقها بها رجال عقولهم كانت تصنع قرارات في ظلام دامس وتنفذ جرائمها وبطشها بقلوب لا رحمة فيها طيلة فترة الجاهلية، لكن للأسف، الجاهلية لازلت ترمي ببراثنها على نساء المسلمين إلى هذا اليوم. من هؤلاء متصلبي العقول، كل شخص يدعي بأن الإسلام دين معقد ويحتاج للتبسيط، مسلطين أحكاما جائرة ولا تتأسس على أية حقيقة، أحكاما تنعت المرأة المتحجبة بالمسيطر عليها، والمحدودة الفكر والطموحات. هذه الأحكام كثيرا ما يجد المسلم أو المسلمة نفسهما مجبران على توضيحها، بأن الحجاب أمر إلهي وليس تقليد أو إتباع قبلي. من أجل توضيح هذه الفكرة وإرسالها في قالب فني، تشارك سمية عبد القادر، وهي مدونة وأول مسلمة انتُخبت المجلس البلدي بمدينة ميلانو، وتقوى بن محمد، التونسية الأصل(من روما، مؤلفة رسومات كاريكاتورية ورويات مصورة، ثم بتول حنيف، وهي طبية في الأمراض النفسية بمدينة ترينتو. النساء الثلاثة هن مسلمات إيطاليات متحررات، واعيات وملمات بآرائهن الخاصة، يحاولن عن طريق فيلم وثائقي بعنوان "أنا أرتدي الحجاب أنا أعشق الملكات" عن حياتهن الخاصة عرض صورة جديدة وقوية عن الشابات الملسلمات اللواتي يعشن في أوروبا اليوم. وسيتبين ذلك انطلاقا من حديثهن وتطرقهن لمواضيع أكثر التهابا، موضحين نقط الخلاف الذي يفسد انسجام العلاقة بين العالم الغربي والعالم الإيطالي في إيطاليا، والذي زاد حدة بعد النتائج التي أفرزتها ثورات الربيع العربي وتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا.

الفيلم يحمل عنوان "أنا أرتدي الحجاب أنا أعشق الملكات"، مدته 81 دقيقة، لمخرجته لويزا پورّينو. مع أداء الأدوار: تقوى بن محمد، بتول حنيف وسمية عبد القادر.

اترك تعليقا