الإيطالية نيوز ـ قال وزير الداخلية الإيطالية، ماتيو سالفيني، أن إيطاليا تريد إعادة بناء علاقات جيدة مع مصر، وأنه يتفهم جيدا طلب عائلة جوليو ريدجيني العدالة والاقتصاص لقتل إبنهم، ولكن، حسب سالفيني، تبقى بالنسبة لإيطاليا، تقوية العلاقات مع بلد مهم مثل مصر أمر أساسي وأهم من قضية ريجيني، حسب ما ذكرته صحيفة لا كورييري ديلا سيرا، بتاريخ 13 يونيو.

وقال سالفيني سابقا في التلفزيون، تحديدا في برنامج "الثامنة والنصف" (Otto e mezzo): "هناك عمل من أجل توضيح كامل حول قتل ريجيني، ولكن مصر بلد أكثر أهمية لأن إيطاليا ليس لديها علاقات مستقرة".

وأثارت هذه التصريحات التي قالها وزير الداخلية الإيطالية غضبا لدى الكثير من الإيطاليين، بينهم سياسيين، إذ  علقت البرلمانية الأوروبية عن الحزب السيمقراطي، إيزابيلا دي مونتي، قائلة: "إن سالفيني طرح عائلة ريجيني وجميع الأشخاص الذين، في إيطاليا والعالم، يناضلون من أجل الحقيقة والقضاء. إنها كلمات ممكن تجاهلها. ماذا يفكر بشأن ذلك رئيس جهة فريولي فينيسيا جوليا، ماسيميليانو فيدريغا؟ وهل حزب نجوم الخمس بجهة فريولي فينيسيا جوليا متفقون مع حليفهم؟ وهل سيضحون هم أيضا من أجل المعركة بشأن جوليو بإسم مصالح الحكومة؟.

أما "دي مونتي" أعتبر تصريحات سالفيني بالمخزية والمسيئة إلى ريجيني وعائلته، والمجتمع الذي عاش وسطه جوليو. كما اعتبرها كلمات بمثابة عار لجهة فريولي فينيسيا جوليا وللبلد بأكمله. يبدو أن الإيطاليين هم أول من يكونون في اهتمام سالفيني، باستثناء أولئك الذين يتعرضون للتعذيب، والذين يخاطرون بالتدخل في مصالحه.

وعبّر البرلماني الأوروبي، لِيو سيرجيو كوفّيراتي، عن صدمته من تصريحات سالفيني، فقال: "إن كلمات سالفيني صادمة. لا، سيدي الوزير، طلب الحقيقة والعدالة لجوليو ريجيني ليست قضية العائلة، بل هي مسألة بلدنا. إن الدفاع عن الحرية وعن حقوق الإنسان هي عناصر أساسية لديمقراطيتنا وغير قابلين للمساومة."

اترك تعليقا