استقبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، السيد "فائز السراج"، صباح اليوم السبت، بمقر المجلس بمدينة طرابلس، وزير الخارجية الإيطالية السيد "إنزو موافيرو ميلانيزي" على رأس وفد يضم  السفير الإيطالي لدى ليبيا السيد "جوزيبّي بيروني" وعدد من كبار مسؤولي الحكومة الإيطالية، وحضر اللقاء عن الجانب الليبي وزير الخارجية السيد "محمد سيالة" وعدد من مسؤولي المجلس الرئاسي ووزارة الخارجية.

ونقل الوزير الإيطالي تحيات معالي رئيس الوزراء السيد "جوزيبّي كونتي" مجدداً دعم إيطاليا لحكومة الوفاق الوطني، وأكّد السيد "ميلانيزي" على عمق العلاقات التي تربط بين البلدين والتي ترسّخها الجغرافيا والتاريخ والثقافة، وعبّر عن رغبة إيطاليا في تطوير العلاقات الثنائية لتشمل مختلف أوجه التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، وأن تكون إيطاليا جسراً للتواصل مع الاتحاد الأوروبي وأن يكون البحر المتوسط بحيرة سلام وتعاون. 

وأشار الوزير الإيطالي إلى أهمية معاهدة الصداقة بين البلدين الموقعة في 2008 التي وضعت أسس للتعاون المشترك، من جانبه رحّب "السراج" بالوزير الإيطالي والوفد المرافق له، مؤكداً على العلاقات المميزة بين البلدين الصديقين التي تعود الى عقود مضت، وثمّن السيد الرئيس الدور الإيطالي في دعم ليبيا منذ توقيع الاتفاق السياسي وحتى الآن، مشيراً إلى أهمية تفعيل معاهدة الصداقة بين البلدين بلجانها الفرعية المتعددة ليلمس المواطنون في البلدين النتائج الإيجابية التي تمسّ حياتهم. 

كما أشاد "فائز السراج" بالدعم الإيطالي لخفر السواحل متطلعاً إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات سابقة من إجراأت عملية مثل برامج المنح الدراسية للطلبة الليبيين، وتسهيل تأشيرات السفر، وعودة الخطوط الجوية الإيطالية للعمل بين ليبيا وإيطاليا وغير ذلك من أوجه التعاون والتي تشمل عودة الشركات الإيطالية لاستئناف عملها في ليبيا. 
وتطرق الاجتماع إلى مستجدات الوضع السياسي حيث أعلن الوزير الإيطالي عن رفض إيطاليا ما جرى من تسليم موانئ نفطية إلى كيانات موازية غير معترف بها ووجوب تصحيح ذلك، كما أكّد الجانبان على أهمية العمل لتحقيق الاستقرار تحت مظلة الأمم المتحدة. 

واتفق الجانبان على مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية بالتعامل مع أبعادها المختلفة الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وذلك بدعم دول المصدر إقتصادياً لتنتفي مسببات هجرة مواطنيها، والعمل على دعم ليبيا في مواجهة شبكات الإتجار بالبشر، وتأمين حدودها، ودعم مراكز الإيواء والإسراع بعمليات نقلهم إلى بلدانهم.

اترك تعليقا