الخميس، 4 يوليو 2019

المغرب يتبرّع بحوالي 100 مليون يورو لتجهيز مستشفيات عمومية في ساحل العاج


وقعت الشركة المغربية «أجانتيس» المتخصصة في توزيع الأجهزة الطبية، والشبه طبية ،ومعدات الإسعاف و غرف العمليات الجراحية ، أمس الجمعة في أبيدجان ، مذكرة تفاهم مع دولة كوت ديفوار لبناء وتجهيز مستشفيات عمومية.

ويهم هذا الاتفاق، الذي تقدر تكلفته الاجمالية ب 59 مليار فرنك إفريقي (حوالي 100 مليار سنتيم أو ما يعادل نحو 100 مليون يورو )، على الخصوص بناء وتجهيز مركزين استشفائيين إقليميين من المستوى 2 في مدينتي أبيسو ( 120 كلم جنوب شرق أبيدجان) وأدزوبي (105 كلم شمال أبيدجان).

كما يشمل الاتفاق، بناء خمسة أقطاب للتميز في المراكز الصحية الواقعة في مدن أبينغورو (التصوير الطبي) وداوكرو وسيغيلا (قسم المستعجلات) وتومودي (علاج الصدمات) وبونا .. حيث سيتم إنشاء نواة تحتوي على مختبر ، وغرفة عمليات ، وقسم للمستعجلات ، وقسم خاصة بطب النساء والأطفال. وتستغرق أشغال البناء، التي من المقرر إطلاقها قريبا مدة 16 شهرا. وسبق للشركة المغربية »أجانتيس » أن قامت ببناء أول مركز طبي للعلاج بالإشعة والأورام في كوت ديفوار والذي فتح أبوابه للعموم رسميا في عام 2017 .

وقع الاتفاقية الرئيس المدير العام لشركة أجانسي، ووزيرا الاقتصاد والمالية والصحة والنظافة العمومية الإيفواريان بالإضافة إلى كاتب الدولة الإيفواري المكلف بالميزانية ومحفظة الدولة.

وكان المغرب قد وقع، فقط يوم أمس الأربعاء بالرباط، على اتفاقية منحة بقيمة 94 مليون دولار أمريكي (حوالي 846 مليون درهم) بين المغرب والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، مخصصة لتقديم الدعم لبرنامج شمولي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.

ويتألف هذا البرنامج من ثلاثة مكونات، يهم الأول برنامج متكامل للتنمية المحلية يروم تحسين الحكامة وتحقيق النمو الاقتصادي في جهتي مراكش – آسفي وبني ملال – خنيفرة، فيما يهم المكون الثاني خلق شراكة بين القطاعين العام والخاص، لاسيما في ما يتعلق بخلق قطب تكنولوجي لتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز داخل إحدى المؤسسات الجامعية. أما المكون الثالث فيتعلق بدعم الأنشطة التي تساهم في تعزيز متانة المجتمع ، من خلال دعم قدرات مؤسسات المجتمع المدني لتقديم الخدمات للشباب في وضعية صعبة.
وبهذه المناسبة ، أشاد وزير الاقتصاد والمالية، السيد محمد بنشعبون، باهتمام الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية المتواصل بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، معبرا عن ارتياحه لجودة المشاريع المنجزة بدعم مالي من الحكومة الأمريكية.
وذكر السيد بنشعبون باتفاقية التبادل الحر الموقعة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية سنة 2006، مشيرا إلى أن المبادلات التجارية عرفت تقدما ملحوظا منذ توقيع الاتفاقية بين البلدين، معبرا في هذا السياق، عن رغبته في أن تتطور هذه المبادلات أكثر ، وتشمل مجالات أخرى لاسيما الصناعة، وتكنولوجيا الإعلام، والصناعة الزراعية.
من جهتها، أكدت القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالمغرب، السيدة جنيفر رازاميمانانا، أن هذا الاتفاق سيفتح الباب أمام وضع برامج جديدة وتطوير البرامج الحالية في إطار العلاقات القوية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، مضيفة أن هذا الاتفاق يروم بالأساس دعم الجهود المبذولة من طرف المملكة المغربية في ما يتعلق بتفعيل الجهوية المتقدمة.
وسلطت الدبلوماسية الأمريكية الضوء على مراكز التكوين المهني، التي استفاد من خدماتها حوالي 200 ألف شاب وشابة، معبرة عن اعجابها ب “دينامية وإبداع الشركاء المغاربة، وبكل ما يمكن للمغاربة والأمريكيين القيام به عندما يشتغلون جنبا إلى جنب “.
من جانبها، أشارت مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، السيدة بروك إيشام، إلى أن التوقيع على هذا الاتفاق يعد ثمرة أشهر من التشاور والتعاون، مبرزة أن الاتفاق يؤشر ل “عهد جديد” من التعاون بين الوكالة الأمريكية والمغرب.

مشاركة المقاله