إن الثقة بالنفس والثقة بالقدرات الذاتية هما أول متطلبات النجاح الدراسية وذلك قبل الأهداف وقبل الرغبة في الدراسة فإذا لم تكن واثقاً من قدراتك الذاتية فلا داعي للمحاولة. ولا مِراء في أن كل شخص على وجه الأرض يحب النجاح، كما يحب أن يكون متفوقاً على أقرانه وزملائه فيها. وهذه سنه الله في خلقه.

وهنا لدينا مثال حي لشاب مغربي يدعى زكرياء البقالي (في الصورة أعلاه) من مواليد سنة 1997 ببلدة تشيرنوسكو سول ناڤيليو"، بمقاطعة ميلانو، حصل على أعلى معدل في المرحلة الثانوية، وهو معدل 100 على 100 + تنويه فخري (لودي). ويرى زكرياء البقالي بأن تفوقه الدراسي ينبع من شعوره الذاتي بقوة وجود والديه إلى جانبه وتحفيزهما له حتى يحقق أهدافه من جهة، وتنمية قدراته الذاتية الكامنة من جهة أخرى.

وفي حديث مع والد زكرياء، السيد إدريس البقالي، أثار انتباهنا هدوءه ورزانته في الحديث، وغيرته الشديدة على سمعة المهاجر المغربي في إيطاليا متمنيا رؤية أبناء المهاجرين المغاربة يحتلون أرقى المناصب في المستقبل القريب، وذلك عبر تفوقهم الدراسي وانخراطهم في المجتمع الإيطالي وميادينه السياسية والعلمية.

وإن أشقى الأشقياء، وأتعس التعساء من حرم نفسه من كافة الفرص المتوفرة  لتحصيل العلم في إيطاليا واتبع هواه الميالة إلى جمع اليورو بجميع الطرق، وحتى إن كانت غير مشروعة، لكن زكرياء كان هدفه الوحيد اتباع طريق العلم، لأنه أكثر الطرق راحة لتحقيق الغايات المرسومة والأضمن لكسب العيش بكل كرامة وأريحية.

ويفكر زكرياء بعد التفوق الدراسي في المستوى الثانوي في الالتحاق بأرقى المدارس أو المعاهد أو الجامعات بإيطاليا، ووقع اختياره على جامعة "بوكّوني"، التي قبلت طلبه للتسجيل فيها حسب ما تؤكده الوثيقة التالية:

وغالبا ما يتردد على ألسنة الناس أن إيطاليا لا تتوفر على الفئة المهاجرة المثقفة والناجحة في أحد المجالات المكونة المجتمع الإيطالي، إلا أن مثال زكرياء البقالي وغيره من الطلبة الجامعيين المتفوقين يفنذ هذه الإدعاءات. 

كما يعد نشر أخبار الأشخاص الناجحون واجب على كل من واجه موقفا يسيىء إلى صورة المهاجر الأجنبي بإيطاليا، لأن الأخبار السائدة التي تبثها معظم وسائل الإعلام الإيطالية إن لم نقل جميعها تعطي صورة مشوهة عن الشخص العربي المسلم بعرضها كل الجرائم التي يرتكبها بعض المنحرفين، للأسف، وتغاديها عن الأحداث المشرفة.

وعند حديثنا مع زكرياء البقالي، تبين لنا أنه سبق وحدد هدفه وجعله واضحا في حياته، وهو التخصص في الميدان السياسي الدولي، وذلك بتسجيله في جامعة "بوكّوني" بميلانو، تخصص السياسات الدولية والحكومات، وهو تخصص يعتمد على إتقان الطالب للغة الإنجليزية واضعا نصب عينيه على التخرج من الجامعة بمعدل ممتاز، ومتابعة الدراسة العليا في مجال التخصص،  بتوفيق من الله وعونه.


اترك تعليقا