كل ديار قوانين تديرها، على المهاجرين والسياح والزوار التزامها تجنبًا لارتكاب الأخطاء. إنها 12 مسألة في إيطاليا على السائح أن يتجنب اقترافها.


إبتسام الحلبي من بيروت: هل انتقلت أخيرًا إلى إيطاليا لتقضي فيها أجمل أيام حياتك؟ في الواقع، غالبًا ما يكون الانتقال إلى إيطاليا أو أي بلد آخر طلبًا لعيش حياة رغيدة محفوفًا بالصعوبات، فيواجه المغترب عادات وتقاليد جديدة، ويبدأ بالتعرّف إلى ثقافة جديدة وأسلوب حياة يختلف عن الذي اعتاد عيشه في وطنه الأم، ما يدفعه إلى ارتكاب هفوات تعلّمه بعض الدروس القاسية.

فإليكم بعض الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الأجانب عند الانتقال إلى إيطاليا. 

1- إنشاء صداقات مع المغتربين دون سواهم
من الممكن أن تكون إيطاليا مليئة بالتعقيدات. فبيروقراطيتها مثيرة للارتباك، ومعظم المعلومات التي تحتاج إليها لتعيش حياة مترفة مكتوبة على الأرجح بالإيطالية أو بإنكليزية سيئة، إن تكبّدوا عناء كتابتها أصلًا.
لإنشاء صداقات مع الإيطاليين منفعة، لأنّهم يستطيعون إرشادك وتوجيهك عندما تعجز عن إيجاد المعلومات التي تبحث عنها. كما يتلهّفون إلى تقديم المساعدة حتى يتعلّموا لغة وثقافة جديدتين، لذلك يستحق الأمر محاولة توطيد علاقات جيدة مع السكان المحليين.

2- هذا شيء يعجبني
بما أننا تطرّقنا إلى موضوع اللغة، لا تستعمل عبارة "يُعجبني". ففي إيطاليا، الشيء هو الذي يعجب بك أو يرضيك، ويستخدم فعل "بياتشيري" 'piacere' الإيطالي للتعبير عن ذلك، لكنّه مفهوم غريب بالنسبة إلى معظم الزوار. فإن أردت أن تقول يعجبني، عليك أن تقول "آمي بياتشي" 'a me piace' وترجمتها الحرفية هي "هذا الشيء معجب بي". لكن إن أردت أن تتكلّم بصيغة الجمع وتقول يعجبونني، فعليك أن تستخدم "آمي بياتشونو" 'a me piacciono'. والأهم، إذا رغبت في التعبير عن إعجابك بشاب إيطالي أو فتاة إيطالية فـ"مي بياتشي" 'mi piaci' هي العبارة الصحيحة.

3- الأماكن كلها مفتوحة لك في وقت الغداء
غالبًا ما يشير خبراء الاقتصاد إلى إيطاليا على أنّها بلد الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهذا يؤثر في الاقتصاد على نطاق واسع، لكنّه أيضًا يعني شيئًا بالغ الأهمية بالنسبة إلى الناس العاديين: معظم الأماكن مقفلة في وقت الغداء. فالمكاتب الحكومية والمصارف والمحال كلّها تغلق أبوابها في فترة الغداء، باستثناء السوبر ماركت والمحال الكبرى وشوارع سلسلة متاجر البيع بالتجزئة.
إذًا، ليست فكرة جيدة أن تخرج في وقت استراحة الغداء لإنجاز أمورك، مثل الحصول على تصريح مصرفي أو أخذ حذائك إلى الاسكافي أو نسخ مفتاحك. هذا مزعج بالطبع، لكنّه يعني أنّك لا تملك خيارًا سوى تناول الغداء بهدوء بدون الشعور بالضغط والتوتر.

4- نسيان التحقق من تذاكر القطار
إذا كنت تتنقل في إيطاليا بالقطار، ستصادف آلات تشبه الصناديق (تكون عادة خضراء أو صفراء اللون) تستخدم للتحقق من تذاكرك. عليك أن تدخل بطاقة تذكرتك في الآلة قبل أن تصعد إلى القطار وإلا فستدفع غرامة أو سيطردك السائق في منتصف الرحلة. من السهل النسيان وارتكاب هذه الغلطة، في هذه الحالة ما عليك سوى إخبار سائق القطار، وستحل المشكلة.

5- عدم الإدراك أنّ المسكنات باهظة الثمن
في بعض البلدان، يمكنك شراء "باراسيتامول" و"إيبوبروفين" من السوبر ماركت بمبلغ صغير. لكن ليس في إيطاليا، حيث تحتاج إلى دفع أكثر من 5 يورو في الصيدلية للحصول على بعض المسكّنات، بينما تدفع أكثر من 10 يورو لشراء أدوية الزكام.

6- الافتراض أن الحليب الطازج موجود أينما ذهبت
بالنسبة إلى بلد يعتزّ بروعة مطبخه، إيطاليا مليئة بالحليب المعقم. إذا كان ذلك يزعجك، تأكّد من نوعية الحليب المستعمل في المقهى قبل أن تطلب قهوة بالحليب. قد يكون من الصعب إيجاد بديل عن الحليب كامل الدسم في المقاهي، لذا ربما يخيب أملك إذا طلبت ماكياتو بحليب الصويا soy-milk macchiato أو اللاتيه المخفف skinny latte.

7- الوصول باكرًا إلى مركز انطلاق الحفلات
تعتبر موضة التأخر في الوصول إلى الحفلات فكرة جيدة في كل أنحاء العالم، لكنّها ضرورة عملية في إيطاليا، إلا إذا كنت تنوي أن تقف بمفردك في انتظار الجميع. في الأمسيات غير الرسمية مع الأصدقاء، يُعدّ أي تأخير لا يزيد على نصف ساعة من ضمن نطاق التهذيب. لكنّ الأمر يختلف في اجتماعات العمل والمواعيد الغرامية، فمن اللياقة أن تتوخّى الدقة حينئذٍ.

8- الاعتقاد أن في إمكانك استخدام بطاقاتك المصرفية أينما كان
وفقًا للقانون الإيطالي، المحال التجارية مجبورة على استخدام البطاقة المصرفية للدفع إذا كان المبلغ يفوق 6 يورو. لكن، كما ذكرنا مسبقًا، إيطاليا هي بلد الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث يرفض أصحاب المحال المستقلون بمعظمهم شراء آلة البطاقات المصرفية، أو ببساطة لا يقبلون الدفع بالبطاقة إذا قمت بعمليات شراء صغيرة، لأنّ الأمر لا يستحق عناء أن يدفعوا جزءًا من الرسوم كعمولة.
تقدّر كونفاسيرسنتي Confesercenti، وهي شركة إيطالية للبيع بالتجزئة، أن الدفع بالبطاقة يكلّف المؤسسات نحو 2100 يورو سنويًا.

9- البقشيش 
في الكثير من البلدان، 10 في المئة من قيمة الخدمة تفي بالغرض، لكنّ ثقافة ترك البقشيش غير موجودة في إيطاليا، لذا فلا داعي للتبذير. إذا أردت أن تترك بقشيشًا، سيكون من الكافي تدوير قيمة الفاتورة إلى أقرب صفر أو 5.

10- الإسراف في شرب الكحول في الحفلات
تختلف نسبة احتساء المشروب بين ثقافة وأخرى، لكنّها في إيطاليا أقل من أي مكان آخر تقريبًا. ربما يكون ذلك نوعًا من التعميم، لكن إن أردت إنشاء صداقات في حفلتك الإيطالية القادمة، فلا تسرف في الشرب، إذ من غير المألوف أن تثمل وتبدأ بالصراخ أوالوقوع أو البكاء أو الشجار أو التعبير عن حبك لمن يقف قربك أو مناقشة مخططاتك لفتح حانة مع رفيقك الجديد المفضّل.

11- تشغيل الغسّالة في الليل
يعيش معظم الناس في إيطاليا في مجمعات ومبان سكنية، حيث فُرضت قوانين تقنن أوقات الضجيج وتشغيل الغسّالة. تختلف تفاصيل القوانين بين مبنى وآخر، لكن إن أردت تجنّب غضب جارك، فاغسل ثيابك قبل العاشرة ليلًا.

12- التقبيل أو عدم التقبيل
تعتبر قواعد التقبيل كابوسًا للأجانب في إيطاليا، إذ لا قاعدة شاملة تشير إلى التصرف الملائم: فما هو طبيعي في جزء من البلد ربما يكون غير مألوف في جزء آخر. وبشكل عام، يمكن للرجل والمرأة طبع قبلة على الخد عند اللقاء أو الوداع في معظم المناطق الإيطالية (لكنّهم لا يفعلون ذلك دومًا). ويمكن للنساء القيام بذلك في ما بينهنّ أيضًا... لكن في وسط الشمال، لا يمكن للرجل أن يقبّل رجلًا. أما في الجنوب، وتحديدًا في صقلية، فيطبع الرجال قبلة على كلّ خد عند اللقاء. وبالطبع فإنّ التقبيل غير رسمي، لذا أينما كنت، لا تقبّل صاحب عملك أو مدير مصرفك أو النادل. لكن حتى مع هذه القوانين، لا يقوم الجميع بتبادل القبل، فبعض الناس يحبّ الاحتفاظ بفسحته الشخصية.

وفي ما يتعلّق بالأصدقاء، ننصحك بالتماشي مع الشخص الذي أمامك، إذا كان معتادًا على التقبيل فعلى الأرجح سيحذّرك قائلًا "أُون باتشو" 'un bacio' (أي قبلة). 
لا تحاول إثارة سخرية الغير من خلال تقبيلك كل شخص تلتقيه، وكذلك لا تصرخ قائلًا "مواه –مواه" mwah –mwah بينما تطبع القبلات.

أعدّت هذه المادة عن موقع "ذا لوكال".

اترك تعليقا