نبيل بنعبد الله
الرباط ـ اتهم ملك المغرب، محمد السادس، نبيل بنعبد الله، وزير السكنى، بالزج بالمؤسسة الملكية في حملة الانتخابات التشريعية المقررة الشهر القادم بعدما وصف الوزير مستشار وصديق الملك  فؤاد علي الهمة بأنه "تجسيد للتحكم".

والبيان الصادر عن الديوان الملكي دفاع علني نادر عن المستشار علي الهمة صديق الملك الوثيق الذي يعتبره منتقدون رمزا لمؤسسة لا تشعر بارتياح إزاء المشاركة في السلطة مع الإسلاميين وغيرهم من الأحزاب السياسية المستقلة.

وسيعيش المغرب انتخابات مقرر إجراؤها في السابع من أكتوبر هي الثانية منذ أقرت المملكة إصلاحات دستورية استهدفت إقعاد ثورات الطبقة المهمشة في بعد البلدان العربية ذات الأنظمة المتناقضة، والتي أطلق عليها لقب الربيع العربي في 2011 مطيحة بزعماء تونس ومصر وليبيا، وسلم من نيرانها لغاية الآن بشار الأسد، رئيس سوريا. ويتطلع حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو التوجهات الإسلامية إلى تعزيز موقفه في نظام لا تزال السلطة النهائية في يد الملك. 

واتهم الحزب وحليفه الأصغر حزب التقدم والاشتراكية مؤسسات في الدولة بمحاباة حزب الأصالة والمعاصرة خصمه الرئيسي.

واتهم الديوان الملكي نبيل بنعبد الله، ويشغل منصب وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة منذ 3 يناير 2012 في حكومة بنكيران، "باستعمال مفاهيم تسيء لسمعة الوطن وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين" بشأن تعليقاته التي نقلت عنه الإشارة إلى مؤسس حزب الأصالة على أنه "تجسيد للتحكم".

كان الهمة أسس الحزب في 2008 للتصدي للإسلاميين. واستقال الرجل بعد تعرضه لانتقادات في 2011 وصفته بأنه رمز للفساد. وأصبح الهمة بعد ذلك مستشارا ملكيا.

وقال الديوان الملكي في إشارة إلى تعليقات بنعبد الله التي أدلى بها لصحيفة مغربية قبل أيام قليلة "إن الديوان الملكي إذ يصدر هذا البلاغ التوضيحي فإنه يحرص على رفع أي لبس تجاه هذه التصريحات لما تحمله من أهمية ومن خطورة لاسيما أنها صادرة عن عضو في الحكومة." 

اترك تعليقا