وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن القرار صدر مباشرة عن رئيس الوزراء «بنيامين نتانياهو»، الذي أمر بإغلاق المعبر في كلا الاتجاهين. ولم تقدّم السلطات أي توضيحات إضافية بشأن دوافع القرار، فيما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن مكتب «نتنياهو» لم يعلّق على سؤال حول ما إذا كان الإجراء مرتبطًا بموجة الاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين.
ويمثل معبر ألنبي شريانًا حيويًا لسكان الضفة الغربية المحتلة، إذ يُعدّ المنفذ الوحيد لمعظم الفلسطينيين الراغبين في السفر إلى الخارج، وكذلك البوابة الأساسية لنقل السلع التجارية بين الأردن والضفة الغربية. ويرى مراقبون أن إغلاقه يندرج في إطار «العقوبات الجماعية» المفروضة على الفلسطينيين الذين يعيشون أصلًا وسط شبكة من الحواجز العسكرية والاستيطان.
وكانت تل أبيب قد أعادت فتح المعبر يوم الاثنين الماضي بعد أربعة أيام من إغلاقه، إثر حادثة إطلاق نار نفذها سائق شاحنة مساعدات أردني أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين. حينها فُتح المعبر أمام المسافرين لكن بقي مغلقًا أمام دخول المساعدات الإنسانية الموجهة إلى غزة «حتى انتهاء التحقيقات». كما أغلق مجددًا في 22 سبتمبر بسبب عطلة رأس السنة العبرية، على أن يُعاد فتحه بعد انتهاء العطلة.
ويأتي هذا القرار بعد يوم واحد من تصريحات نتنياهو الذي توعّد بالرد على الدول التي أعلنت اعترافها بدولة فلسطين عقب عودته من الولايات المتحدة. وكانت بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال قد انضمت الأحد إلى قائمة الدول المعترفة بفلسطين، تبعتها دول أخرى بينها "لوكسمبورغ" و"بلجيكا" و"أندورا" و"فرنسا" و"مالطا" و"موناكو" و"سان مارينو"، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 159 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة.
وفي الوقت الذي تتجه فيه دول أوروبية، مثل إسبانيا، إلى فرض حظر كامل على تصدير السلاح إلى إسرائيل، وتزداد فيه الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، تواصل الحكومة الإيطالية بقيادة «جورجا ميلوني» إعلان تضامنها مع إسرائيل، متجاهلة احتجاجات شعبية واسعة شهدتها مدن إيطالية عدة، وُصفت بأنها من أضخم الإضرابات الوطنية في السنوات الأخيرة. ويرى منتقدون أن هذا الموقف يجعل روما شريكًا سياسيًا لدولة تمضي في سياسات تُتهم بأنها تهدف إلى الضم والتطهير العرقي عبر أشكال مختلفة من العقاب الجماعي.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.