وبحسب ما أفادت به السُّلطات، فإن الشاب، ويدعى «أسامة فريد»، أُلقي القبض عليه صباح السبت بعد محاولته سرقة درَّاجة هوائية من مرآب منزل في بلدة «بيسكانتينا». وقد ضبطه عناصر الدرك الإيطالي (كارابينييري) قرابة الساعة الخامسة والنصف فجرًا، وهو يرتدي قناعًا وقفازات عمل. ومَثُل أمام القضاء بعد ساعات في محاكمة فورية، حيث صادقت المحكمة على توقيفه ثم أفرجت عنه مع إخضاعه لإجراء «التوقيع الإلزامي».
غير أنَّ الإفراج لم يثنه عن مواصلة نشاطه الإجرامي. فبعد ساعات قليلة فقط، تسلُّل عصر السبت إلى موقف سيارات خاص تحت الأرض على ضفاف نهر أديجي في شارع «كابوليتّي»، حيث حطَّم نافذة سيارة من نوع مرسيدس وسرق حقيبة يد فاخرة من ماركة «لوي فيتون» كانت تحتوي على وثائق شخصية و120 يورو نقدًا. ثم أقدم على إحراق سيارة «ألفا روميو»، وتخريب كاميرات المراقبة داخل الموقف، ورشَّ رغوة مطفأة حريق على سيارة من نوع «فيات».
وفي ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد، صعد إلى وسط المدينة التاريخي وبدأ سلسلة من عمليات الاقتحام. فحطَّم واجهة متجر للهدايا في «فيا ستيلّا» وسرق 82 يورو ومنظارًا، ثم انتقل إلى متجر «كلاريز» لبيع الشعر المستعار في «فيا نيتسا»، حيث كسَّر الواجهة الزجاجية واستولى على 110 يورو من صندوق المحاسبة وجهاز كمبيوتر من نوع «آبل». واختتم محاولاته بمحاولة اقتحام حانة «فلوب» في ساحة «فيفياني»، حيث حطَّم الباب الزجاجي من دون أن يتمكَّن من سرقة أي أموال أو بضائع.
من جهتهم، عبّر عدد من التجار في وسط «فيرونا» عن قلقهم وغضبهم. وقالت «أرميدا ماتيانجيلي»، صاحبة متجر الشعر المستعار الذي تعرَّض للاقتحام، إنها تشعر «بالخوف والإرهاق»، مؤكِّدة على أنَّ الأضرار طالت الواجهة الزجاجية وصندوق المحاسبة وعددًا من قطع الأثاث. وأضافت: «أُعيدت لي المسروقات، لكن المتجر تعرَّض للتخريب الكامل».
وأشارت «ماتيانجيلي» إلى تدهور الأوضاع الأمنية في المركز التاريخي للمدينة، قائلة: «لم نعد نشعر بالأمان حتّى خلال النهار. نرى مجموعات من الشبان يضايقون السيّاح والتجار والمارَّة». وتساءلت بمرارة عن تراجع الوجود الأمني في المنطقة، معتبرةً أنَّ نقص العناصر «ليس مبرِّرًا مقنعًا».


شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.