وكانت الناقلة موضع ملاحقة أميركية منذ أسابيع، على خلفية اتهامات بنقل نفط إيراني والعمل على التحايل على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران. وجرى تسجيل السفينة رسمياً تحت العلم الروسي في أواخر ديسمبر الماضي. وتشير معلومات إلى أنها كانت مرافَقة بغواصة وعدد من سفن البحرية الروسية، إلا أن هذه الوحدات لم تتمكن من التدخل في الوقت المناسب لدعمها.
The @TheJusticeDept & @DHSgov, in coordination with the @DeptofWar today announced the seizure of
— U.S. European Command (@US_EUCOM) January 7, 2026
the M/V Bella 1 for violations of U.S. sanctions. The vessel was seized in the North Atlantic pursuant to a warrant issued by a U.S. federal court after being tracked by USCGC Munro. pic.twitter.com/bm5KcCK30X
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الكرملين بشأن الحادثة، التي تُعد سابقة هي الأولى من نوعها، إذ لم يسبق للولايات المتحدة أن صادرت سفينة تابعة للاتحاد الروسي.
وتعود فصول قضية ناقلة النفط «مارينيرا» إلى 21 ديسمبر 2025، حين كانت السفينة تبحر في البحر الكاريبي. وكانت الناقلة تُعرف في الأصل باسم «بيلا 1»، قبل أن تعترضها البحرية الأميركية وتطالبها بالتوقف، استناداً إلى مذكرة توقيف صادرة بحقها.
وفي ذلك الوقت، كانت «بيلا 1» موجودة في المياه الإقليمية الفنزويلية لإجراء عملية تحميل، وتواجه اتهامات بالعمل كسفينة «شبح» تُستخدم للتحايل على العقوبات المفروضة على إيران. إلا أن طاقم الناقلة لم يمتثل للأوامر الأميركية، ما دفع البحرية الأميركية إلى الشروع في مطاردتها.
وبحسب روايات وسائل إعلام غربية، كانت السفينة في البداية من دون جنسية محددة، في حين أفادت وكالة «تاس» الروسية الرسمية بأنها كانت ترفع علم بنما. وفي جميع الأحوال، طلب طاقم السفينة مساعدة روسيا لتفادي مصادرتها. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الطاقم أقدم في مرحلة أولى على طلاء علم روسي ورفعه على متن السفينة في محاولة لمنع عملية الصعود عليها.
وبعد أيام قليلة، جرى تسجيل الناقلة رسمياً لدى وزارة النقل الروسية في موسكو، حيث أُعيدت تسميتها لتصبح «مارينيرا».
وفي تطور لاحق، أطلقت الولايات المتحدة، اليوم، عملية اقتحام جديدة شاركت فيها مروحيات وطائرات استطلاع وسفن تابعة لخفر السواحل الأميركي. ونقل مسؤولون أميركيون عن صحيفة «نيويورك تايمز» أن طاقم الناقلة لم يُبدِ أي مقاومة، وأن السفن الروسية التي كان يُفترض أن ترافقها لم تكن موجودة في موقع العملية.
ووفقاً لبيان مشترك صادر عن وزارات العدل والأمن الداخلي والدفاع الأميركية، جرى اعتراض السفينة أثناء وجودها في شمال المحيط الأطلسي. وبالاستناد إلى آخر موقع لها على منصة تتبع السفن «مارين ترافيك»، يُرجَّح أنها كانت تبحر على مسار يمتد بين آيسلندا والمملكة المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلن خفر السواحل الأميركي اعتراض ناقلة نفط أخرى في منطقة البحر الكاريبي، تحمل اسم «إم/تي صوفيا»، مشيراً إلى أنها كانت ترفع «زوراً» علم الكاميرون، وفقاً للروايات الأولية.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.