اتساع الاحتجاجات في إيران… إسرائيل والولايات المتحدة تأججان الوضع - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

اتساع الاحتجاجات في إيران… إسرائيل والولايات المتحدة تأججان الوضع

اتساع الاحتجاجات في إيران… إسرائيل والولايات المتحدة تأججان الوضع

الإيطالية نيوز، الأربعاء 7 يناير 2026 – تتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران لليوم الرابع عشر على التوالي، فيما تعهدت الولايات المتحدة بدعم المحتجين في حال استخدام قوات الأمن القوة ضدهم. وقال الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، بعد انتقاده لإيران بشأن الملف النووي، إنَّ بلاده "مسلَّحة وجاهزة للتحرُّك" إذا ما قمع النظام الإيراني الاحتجاجات بعنف.


وردًّا على ذلك، أكد المرشد الأعلى «علي خامنئي» أنَّه لن "يخضع للعدو"، مشدِّدًا على تمسُّكه بالنظام القائم.


بدأت الاحتجاجات بسبب ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الريال، وانتشرت إلى 27 من أصل 31 محافظة، مع تسجيل عدد ضحايا غير مؤكَّد حتَّى الآن. وفقًا لمنظمة "نشطاء حقوق الإنسان"، يُقدَّر عدد القتلى بما لا يقل عن 35 شخصًا، بينهم 29 متظاهِرًا، وأربعة قاصرين، واثنان من أفراد قوات الأمن، بينما تجاوز عدد المعتقَلين 1200 شخص، وهو رقم لا يمكن التحقُّق منه بطريقة مستقلًّة.


من جهتها، أفادت السلطات الإيرانية باعتقال "متمرِّدين" ومنظِّمي الاحتجاجات المشتبَه بهم، متهمين بحيازة أسلحة ومتفجرات. وذكرت الرواية الرسمية أنَّ الاحتجاجات جرى استغلالها بسرعة من قبل "عناصر تخريبية"، بعضها اعترف بوجود علاقات مالية مع الخارج وخطط لتخريب البنية التحتية والأهداف الحكومية.

وحذَّر رئيس السلطة القضائية «غلامحسين محسني إيجئي» من أن النظام القضائي لن يظهر "أي تساهل" تجاه "المتمرِّدين"، لكنَّه أقرَّ بحق المواطنين في الاحتجاج السلمي على المطالب الاقتصادية. كما أعلنت الحكومة عن فتح تحقيق حول أعمال الشغب في محافظة «إيلام» الغربية، بعد تداول مقاطع فيديو تظهر اقتحام الجيش الإيراني لمستشفى «الإمام الخميني» حيث كان هناك نشطاء ومدنيون مصابون، مع إطلاق النار والغاز المسيل للدموع داخل المستشفى.

اتَّهمت قوات الأمن وسائل الإعلام والمنظَّمات الأجنبية بأنَّها مصدر إلهام للمحتجِّين. وأعلنت الخارجية الإيرانية يوم الاثنين عن أنَّ الولايات المتحدة وإسرائيل تتدخَّلان في الشؤون الداخلية وتشجِّعان العنف من خلال التصريحات العلنية.


وفي 30 ديسمبر، تحدَّث الصحفي الإسرائيلي «زفي يحيزكلي» عن دور أجهزة الاستخبارات الأجنبية في تأجيج الاحتجاجات خلال مقابلة مع قناة «i24NEWS». كما استخدم جهاز الموساد حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقًا) باللغة الفارسية لتشجيع الإيرانيين على النزول إلى الشوارع، مؤكِّدًا أنه سينضمُّ إليهم خلال المظاهرات، مع القول: "اخرجوا جميعًا إلى الشوارع، لقد حان الوقت". وروَّجت الاستخبارات الإسرائيلية على نفس المنصة لرواية مفادها أن "النظام خائف ويفقد السيطرة"، وأن "انهيار النظام الإسلامي سيعيد تشكيل الأمن الإقليمي فورًا".


في «الكنيست» الإسرائيلي، أعرب «بنيامين نتنياهو» عن دعمه للاحتجاجات، قائلاً إنَّ الشعب الإيراني قد يُقرِّر مصيره، مشدِّدًا على أنَّه هو و «ترامب» لن يسمحوا لإيران بإعادة بناء صناعتها للصواريخ الباليستية أو تجديد برنامجها النووي. ورد «ترامب» على «تويتر» قائلاً: "إذا أطلقت إيران النار وقتلت المتظاهرين السلميين، ستتدخًّل الولايات المتحدة لدعمهم".


وكانت إيران قد هدَّدت بـ"استهداف القوات الأمريكية" في المنطقة ردًّا على تدخُّل واشنطن.


وفي هذا السياق، تواصل الصحافة الدولية رسم سيناريوهات قاتمة للمستقبل السياسي الإيراني؛ فمجلة «تايم» تتصوًّر احتمالية فرار المرشد الأعلى «خامنئي» إلى «موسكو» بجانب «بشار الأسد»، بينما تصف «نيويورك تايمز» النظام الإيراني بأنَّه في مواجهة صعبة، يكافح من أجل البقاء.


في ظلِّ هذه الأجواء المتوتِّرة بين قراءة الوقائع وبناء السًّرد الإعلامي، تتشابك الأزمة الداخلية في إيران مع التوتُّرات الإقليمية، محولة الاحتجاجات إلى ساحة صراع جيوسياسي جديدة.


إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك