روسيا تحتجز ناقلة نفط في بحر البلطيق… وإستونيا تطلق نداء استغاثة وسط صمت أوروبي - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

روسيا تحتجز ناقلة نفط في بحر البلطيق… وإستونيا تطلق نداء استغاثة وسط صمت أوروبي

روسيا تحتجز ناقلة نفط في بحر البلطيق… وإستونيا تطلق نداء استغاثة وسط صمت أوروبي

الإيطالية نيوز، السبت 24 يناير 2026 – شهد بحر البلطيق حادثًا مقلقًا بعد قيام روسيا باحتجاز ناقلة النفط “غرين أدمير”، التي كانت تحمل نحو 700 ألف برميل من النفط، في خطوة أثارت حالة من الاستنفار في إستونيا وأعادت تسليط الضوء على التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.


الناقلة، التي ترفع علم ليبيريا، جرى تحويل مسارها باتجاه الأراضي الروسية، ما أحدث صدمة في العاصمة الإستونية «تالين». رئيسة الوزراء الإستونية «كايا كالاس» سارعت إلى التواصل مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مطالبة بدعم عاجل، إلا أن استجابتهم بدت محدودة، ما عزز شعورًا متزايدًا بالقلق داخل الأوساط السياسية الإستونية.


ووفقًا لمسؤولين في «تالين»، لا يُنظر إلى الحادثة على أنها مجرد مسألة تتعلق بشحنة نفط، بل باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لقدرة وإرادة التحالفات الغربية في التعامل مع ما تصفه إستونيا بـ”الاستفزازات الروسية”. طريقة تنفيذ العملية، التي وُصفت بأنها سريعة ومنظمة، كشفت – بحسب مراقبين – ثغرات استراتيجية محتملة في منظومتي «الاتحاد الأوروبي» و«الناتو».


وأكدت كالاس أن احتجاز الناقلة يشكل انتهاكًا للقانون الدولي ويمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة في بحر البلطيق، وهو ممر بحري حيوي للتجارة والطاقة في شمال أوروبا. وفي المقابل، بدا الموقف الأوروبي متحفظًا، وسط صعوبات في بلورة رد موحد وحاسم على التطورات.


وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه حدة التوتر في منطقة البلطيق، التي لم تعد تُعدّ ساحة هادئة، بل مسرحًا لتنافس استراتيجي متصاعد بين موسكو والغرب. ويرى محللون أن احتجاز “غرين أدمير” قد لا يكون حادثًا معزولًا، بل جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى اختبار حدود الرد الغربي.


وتحذر أوساط دبلوماسية من أن غياب رد واضح قد يشجع على تكرار مثل هذه التحركات، ما يفرض على الولايات المتحدة وأوروبا إعادة تقييم مقاربتهما تجاه السلوك الروسي في المنطقة. كما يُخشى أن يؤدي استمرار التردد إلى تقويض مصداقية التحالفات الغربية.


ويؤكد مراقبون أن الوقت عامل حاسم، داعين الدول الأوروبية إلى التحرك سريعًا لمنع تصعيد قد تكون له تداعيات واسعة على الأمن الأوروبي. ويرى هؤلاء أن أي تأخير في الرد قد يُفسَّر على أنه ضعف، ما قد يدفع موسكو إلى المضي قدمًا في سياساتها التصعيدية.


وفي ظل استمرار احتجاز الناقلة، تتجه الأنظار إلى «بروكسل» وقيادة «الناتو»، حيث يُنتظر أن تتحول بيانات التضامن إلى خطوات عملية. فاستقرار القارة الأوروبية، وفق محللين، قد يتوقف على كيفية التعامل مع هذه الأزمة، التي تتجاوز في أبعادها حادثة بحرية لتطال أسس السيادة واحترام القانون الدولي.

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك