الإيطالية نيوز، الأربعاء 11 مارس 2026 – سحبت إسبانيا رسميا سفيرها من إسرائيل، في تصعيدٍ جديدٍ لتدهور العلاقات بين البلدين. ويأتي هذا القرار، الذي نُشر يوم الثلاثاء في الجريدة الرسمية الإسبانية، وسط تصاعد الخلافات بين مدريد والحكومة الإسرائيلية، لا سيما فيما يتعلَّق بالحرب في «قطاع غزة» والضربات الإسرائيلية الأمريكية المشتركة على إيران.وكان السفير الإسباني قد استُدعي إلى مدريد في سبتمبر الماضي على خلفية خلاف دبلوماسي حول الإجراءات التي اتَّخذتها إسبانيا لمنع عبور الأسلحة إلى إسرائيل. وكانت الحكومة الإسبانية قد حظرت آنذاك على الطائرات والسفن المحمَّلة بالأسلحة المتَّجهة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة و استخدام موانئها أو مجالها الجوي، وهو قرارٌ لاقى انتقاداتٍ حادَّةٍ من الكيان.
من جهتها، استنكر وزير الخارجية الإسرائيلي، «جدعون ساعر»، هذه القيود، واصفًا إياها بأنَّها معادية للسامية. ومنذ ذلك الحين، استمرَّ تصاعد التوتُّرات الدبلوماسية.
من ناحيتها، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أنَّه مع الإلغاء الرسمي لمنصب السفير، ستُدار السفارة الإسبانية في «تل أبيب» (تل الزعتر سابقا) من قِبَل قائم بالأعمال لفترة غير محدَّدة.
تشهد العلاقات بين البلدين توتُّرًا شديدًا منذ العدوان الإسرائيلي على «قطاع غزة»، الذي شُنّ عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023. وتفاقمت هذه العلاقات في مايو الماضي عندما اعترفت إسبانيا رسميًا بدولة فلسطينية، وهو قرار أثار رد فعل فوري من إسرائيل، التي استدعت بدورها سفيرها من «مدريد».
ومنذ ذلك الحين، تُدار السفارة الإسرائيلية في إسبانيا أيضا من قِبَل قائم بالأعمال.
وقد تصاعدت حدَّة التوتُّر مؤخَّرًا بسبب الحرب التي تشمل إيران. ففي أوائل مارس، اتَّهم «جدعون ساعر» إسبانيا بـ"الوقوف مع الطغاة" بعد أن أعربت «مدريد» عن معارضتها للضربات التي شنَّتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.