الإيطالية نيوز، الأربعاء 25 مارس 2026 – تعرَّضت معلِّمة إيطالية لاعتداء خطير بسكّين على يد تلميذ يبلغ من العمر 13 عامًا، داخل مدرسة في بلدة «تريسكوري بالنياريو» (Trescore Balneario) بمحافظة «برغامو» (إقليم «لومبارديا»، شمال البلاد) في حادثة صادمة أثارت جدلًا واسعًا حول العنف المدرسي ودور وسائل التواصل الاجتماعي.ووقعت الحادثة قبيل بدء الدروس في مدرسة تقع في «فيا ضاميانو كييزا»، حيث أقدم تلميذ، وهو في الصف الثالث الإعدادي، على طعن معلّمته، البالغة 57 عامًا، في الرقبة والصدر، ما أدَّى إلى إصابتها بجروح خطيرة.
وجرى نقل المعلِّمة على وجه السرعة بواسطة مروحية إسعاف إلى مستشفى «برغامو»، حيث خضعت لعملية جراحية استمرَّت نحو ساعتين. وأفادت السلطات الصحية أنَّ حالتها لا تزال حرجة لكنها ليست في خطر على الحياة، مشيرةً إلى أنَّ تدخُّل الطاقم الطبي السريع، بما في ذلك إجراء نقل دم أثناء الرحلة الجوية، ساهم في إنقاذها.
بث مباشر للهجوم وتحقيقات موسعة
وكشفت التحقيقات الأولية أن التلميذ المتورِّط كان يرتدي ملابسًا تحمل عبارة "انتقام"، وكان بحوزته هاتف ذكي علَّقه حول عنقه، استخدمه لتصوير الهجوم وبثه مباشرة عبر تطبيق «إنستغرام».
كما عُثر في حقيبته على مسدس صوتي (غير حقيقي)، فيما قامت قوات الأمن بتفتيش منزله، حيث جرى ضبط مواد وُصفت بأنَّها "قد تكون خطرة"، من بينها مواد يُشتبه في إمكانية استخدامها كمتفجِّرات، ولا تزال قيد الفحص.
وقد أوقفت السلطات التلميذ فور وقوع الحادثة، بينما باشرت قوات الدرك والشرطة المحلية تحقيقًا لتحديد ملابسات الواقعة والدوافع وراءها.
صدمة داخل المدرسة وتحرك نفسي عاجل
أثارت الحادثة حالة من الذعر داخل المؤسَّسة التعليمية، حيث سارع عدد من أولياء الأمور إلى سحب أبنائهم من المدرسة، فيما جرى توفير دعم نفسي للطلاب عبر مختصِّين تدخَّلوا داخل المدرسة.
جدل سياسي حول العنف وتأثير وسائل التواصل
في أعقاب الحادثة، دعا وزير التعليم الإيطالي إلى تسريع إقرار تشريعات أكثر صرامة لمكافحة العنف بين القاصرين، خاصة ما يتعلَّق بحمل الأسلحة البيضاء داخل المدارس.
وأشار إلى "التأثير السلبي الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي"، مؤكدًا ضرورة دراسة فرض قيود على استخدام المنصات من قبل من هم دون 15 عامًا، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والتعليم على قيم الاحترام والتعاطف.
دعوات للتركيز على التربية إلى جانب القوانين
من جانبها، شدَّدت جهات دينية وتربوية على أن الحل لا يقتصر على الإجراءات الأمنية، بل يتطلَّب معالجة أعمق لجذور العنف، وعلى رأسها "الفقر التربوي" وضعف منظومة القيم، داعيةً إلى تكامل دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في الوقاية من مثل هذه الحوادث.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.