الإيطالية نيوز، السبت 14 مارس 2026 – رغم تخفيف البنك المركزي الأوروبي لسياسته النقدية، ما تزال أسعار القروض العقارية والتمويل الشخصي للأسر الإيطالية أعلى مقارنة بالدول الكبرى في منطقة اليورو. ويزيد من تعقيد المشهد ارتفاع حالة عدم الاستقرار الدولي، بسبب التوترات الجيوسياسية، والحرب في إيران، وبروز مؤشرات جديدة على ضغوط تضخمية، مما يجعل من غير المرجح حاليا حدوث تخفيف مستدام لشروط التمويل للأسر والشركات.لتوضيح ذلك، تكشف أحدث البيانات أن تكلفة الاقتراض في إيطاليا ما زالت أعلى من المعدلات المسجلة في معظم دول الاتحاد الأوروبي. فوفقا لما أعلنه «اتحاد موظفي المصارف الإيطالية» (FABI)، يبلغ متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية في إيطاليا عام 2026 نحو %3.55، وهو مستوى يفوق بوضوح المعدلات المسجلة في عدة دول أوروبية رئيسية.
ففي فرنسا يبلغ متوسط الفائدة على الرهون العقارية حوالي %3.06، بينما تنخفض في إسبانيا إلى %2.49، في حين يقدَّر المتوسط العام في «الاتحاد الأوربي» بنحو %3.23. ولا تتجاوز إيطاليا في هذا التصنيف سوى ألمانيا، حيث تصل الفائدة إلى %3.84.
غير أن الفجوة تبدو أكثر وضوحاً في مجال الائتمان الاستهلاكي. فبحسب الاتحاد النقابي، تصل معدلات الفائدة على القروض الشخصية في إيطاليا إلى %8.11، وهو مستوى أعلى بكثير من المتوسط الأوروبي الذي يقدَّر بنحو %7.51.
هذه الأرقام تعيد فتح النقاش حول تكلفة التمويل في السوق المصرفية الإيطالية، وتأثيرها المباشر على الأسر التي تسعى لشراء المنازل أو الحصول على قروض شخصية، خاصة في ظل مرحلة اقتصادية لا تزال تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط التضخم في أنحاء أوروبا.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.