البنك المركزي الروسي يقاضي «الاتحاد الأوروبي» للطعن في قرار تجميد 210 مليارات يورو - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

البنك المركزي الروسي  يقاضي «الاتحاد الأوروبي» للطعن في قرار تجميد 210 مليارات يورو

البنك المركزي الروسي يقاضي «الاتحاد الأوروبي» للطعن في قرار تجميد 210 مليارات يورو

الإيطالية نيوز، الأربعاء 4 مارس 2026 – رفَع البنك المركزي الروسي دعوى قضائية ضد «الاتحاد الأوروبي»، طعنًا في قرار تجميد أصوله السيادية إلى أجل غير مسمّى، وذلك عبر استئناف قدَّمه إلى المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي في «لوكسمبورغ».


وتُقدَّر قيمة الأصول الروسية المجمَّدة بنحو 210 مليارات يورو، منها 185 مليارًا مودعة لدى شركة الإيداع البلجيكية «يوروكلير». وأوضح البنك في بيان أن الدعوى قُدِّمت استنادًا إلى المادة 263 من معاهدة عمل «الاتحاد الأوروبي»، في إطار ما وصفه بـ«الجهود المستمرَّة للطعن في الإجراءات غير القانونية لِـ «لاتحاد الأوروبي» بحق الأصول السيادية لبنك روسيا».


واعتبر البنك أن اللائحة الأوروبية «تنتهك الحقوق الأساسية وغير القابلة للتصرُّف في الوصول إلى العدالة، وحرمة الملكية، ومبدأ الحصانة السيادية للدول وبنوكها المركزية»، وهي مبادئ يضمنها القانون الدولي وتشريعات «الاتحاد الأوروبي»، على حد قوله. كما اتَّهم «بروكسل» بارتكاب «انتهاكات إجرائية جسيمة»، مشيرًا إلى أنَّ «المفوضية» لجأت إلى آلية الأغلبية المؤهِّلة بموجب المادَّة 122 بدلًا من الإجماع المطلوب في قرارات السياسة الخارجية. وحتّى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من «الاتحاد الأوروبي» على الخطوة القانونية الروسية.


وكانت دول الاتحاد – باستثناء هنغاريا وسلوفاكيا – قد أقرَّت في 12 ديسمبر الماضي تجميد الأصول السيادية الروسية إلى أجل غير مسمى، بهدف تعزيز موقفها في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا ومنع «موسكو» من استخدام تلك الموارد لأغراض عسكرية. وبخلاف نظام العقوبات التقليدي الذي يتطلب تجديدًا كل ستَّة أشهر بإجماع الدول الأعضاء، جعلت التعديلات الأخيرة التجميد دائمًا، مستندةً إلى المادَّة 122 من معاهدة عمل «الاتحاد الأوروبي» التي تتيح اتخاذ تدابير «ملائمة للوضع الاقتصادي» بروح التضامن، وتسمح بتجاوز «البرلمان الأوروبي» والاكتفاء بالأغلبية المؤهلة.


وتؤكِّد «المفوضية الأوروبية» على أنَّ تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية، وما سبَّبته من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع مستويات عدم اليقين وتراجع الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي، تبرِّر اللجوء إلى هذه الآلية الاستثنائية.


وبموجب القرار الأوروبي، ستظلُّ الأصول مجمَّدةً إلى أن تفي «موسكو» بثلاثة شروط: وقف الحرب، وتعويض أوكرانيا، وعدم تشكيل «خطر جسيم بحدوث صعوبات خطيرة للاقتصاد الأوروبي». ورغم طرح مقترح سابق لاستخدام الأصول الروسية مباشرة في تمويل الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا، لم يحظَ هذا الخيار بإجماع الدول الأعضاء. وبدلًا من ذلك، تتَّجه «بروكسل» إلى استخدام العوائد المتولِّدة عن تلك الأصول.


وكانت بلجيكا، حيث تتَّخذ «يوروكلير» مقرًّا لها، من أبرز المعارضين لاستخدام الأصول الروسية مباشرة، محذِّرة من مخاطر قانونية محتملة في حال كسبت روسيا أي دعوى ضد الشركة. كما اتَّخذت إيطاليا موقفًا مماثلًا. وفي ضوء ذلك، قرر «الاتحاد الأوروبي» إقراض أوكرانيا 90 مليار يورو عبر آلية اقتراض من أسواق المال بضمان هامش ميزانية «الاتحاد»، من دون المساس المباشر بالأصول الروسية.


وتعزِّز الخطوة القضائية الأخيرة المخاوف القانونية المحيطة بالملف، خصوصًا بعد أن كانت محكمة التحكيم في «موسكو» قد تقدَّمت في 12 ديسمبر 2025 بمطالبة تعويض ضد «يوروكلير» بقيمة 18.2 تريليون روبل (نحو 226 مليار دولار)، تشمل قيمة الأصول المجمَّدة والأوراق المالية والعوائد المفقودة. وفي 27 فبراير الماضي، أودعت «موسكو» دعواها أمام محكمة «الاتحاد الأوروبي»، قبل أن تعلن عنها رسميًا في بيان مقتضب صباح أمس، مؤكِّدة أن تجميد أصولها يشكل «انتهاكًا للحقوق السيادية وحقوق الملكية».

صحة وطب

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك