وقد دخلت هذه الأفعى، التي أُطلق عليها اسم “إيبو بارون” (أي “البارونة” باللغة المحلية)، موسوعة غينيس للأرقام القياسية محققةً رقما عالميا جديدا، متجاوزة الرقم السابق المسجل عام 1999 بنحو 25 سنتيمترا.
وتم العثور على هذا الكائن الضخم في أواخر عام 2025، حيث جرى قياسه باستخدام أدوات دقيقة، مع إبقائه في حالة وعي كامل لتجنب مخاطر التخدير. ويشير خبراء إلى أن طول الأفعى قد يصل إلى نحو 7.9 أمتار في حال استرخاء عضلاتها بالكامل، نظرا لقدرة الثعابين على التمدد بنسبة تصل إلى %10 عند التخدير.
وتُعرف الأفعى الشبكية بنقوش جلدها المميزة الشبيهة بالشبكة، والتي توفر لها تمويها فعالا في بيئتها الطبيعية. وقبل هذا الاكتشاف، كان الرقم القياسي لأطول ثعبان بري مسجلاً لأنثى بطول 6.95 أمتار في بورنيو عام 1999. أما في الأسر، فيبقى الرقم القياسي مسجلاً لأنثى أخرى تُدعى “ميدوسا” في ولاية ميزوري الأميركية، بطول بلغ 7.67 أمتار.
The longest reliably measured wild snake is a female reticulated python dubbed Ibu Baron (“The Baroness”) discovered in the Maros region of Sulawesi, Indonesia, in late 2025 and measured to be 7.22 m (23 ft 8 in) from head to tail on 18 January 2026 🐍 pic.twitter.com/y2jdbaridA
— Guinness World Records (@GWR) February 4, 2026
ورغم حجمها الهائل، يؤكد خبراء أن هذه الثعابين تواجه تهديدات أكبر من تلك التي قد تشكلها على الإنسان. فمع اقترابها أحيانا من المناطق السكنية بحثا عن الغذاء، قد تهاجم الماشية أو الحيوانات الأليفة، ونادرا ما تستهدف البشر، ما يدفع السكان المحليين إلى قتلها بدافع الخوف. كما تُصاد أعداد كبيرة منها سنويا لتلبية الطلب في أسواق الأزياء والطب التقليدي.
وتنتشر الأفعى الشبكية في مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا، من بنغلادش إلى إندونيسيا والفلبين، وتُعد أطول أنواع الثعابين في العالم، إذ يتراوح طولها عادة بين 5 و6 أمتار، مع إمكانية تجاوز 7 أمتار في حالات استثنائية.
ولا يقتصر تميز هذه الزواحف على طولها فحسب، بل تسجل أيضا أوزانا كبيرة، بمتوسط يصل إلى 75 كيلوغراماً، وقد تتجاوز 90 كيلوغراما. كما تتميز بظاهرة ازدواج الشكل الجنسي، حيث تكون الإناث أكبر حجما من الذكور.
ورغم ذلك، فإن لقب أثقل ثعبان في العالم لا يزال من نصيب أنثى الأناكوندا الخضراء (Eunectes murinus)، التي قد يصل وزنها إلى نحو 300 كيلوغرام، خاصة خلال فترة الحمل أو بعد التهام فريسة كبيرة.
وعلى عكس الاعتقاد الشائع، فإن الأفعى الشبكية ليست سامة، بل تنتمي إلى الثعابين العاصرة التي تقتل فرائسها عبر الالتفاف حولها وخنقها. ويتنوع غذاؤها بين الثدييات والطيور، وأحيانا الزواحف والبرمائيات، إضافة إلى الأسماك، نظرا لقدرتها العالية على السباحة.
كما تتميز هذه الفصيلة بقدرتها على التكيف مع بيئات مختلفة، إذ لا تقتصر على الغابات الاستوائية والمستنقعات، بل يمكن أن تعيش أيضا في المناطق الحضرية والمزارع، بما في ذلك مزارع نخيل الزيت.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.