البروفيسور فؤاد عودة: نتضامن مع الصحفيين في العالم..مقتل 129 صحفياً في عام 2025 - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

البروفيسور فؤاد عودة: نتضامن مع الصحفيين في العالم..مقتل 129 صحفياً في عام 2025

البروفيسور فؤاد عودة: نتضامن مع الصحفيين في العالم..مقتل 129 صحفياً في عام 2025

الإيطالية نيوز، الاثنين 20 أبريل 2026 – تشهد الساحة الإعلامية في إيطاليا تصعيدًا غير مسبوق، مع دخول إضراب الصحفيين يومه الثالث ضمن تعبئة وطنية دعا إليها «الاتحاد الوطني للصحافة الإيطالية» (FNSI)، احتجاجًا على تدهور الأوضاع المهنية وغياب إطار تعاقدي عادل يضمن كرامة العاملين في القطاع.


يأتي هذا التحرك في ظل أزمة هيكلية عميقة، تتمثل في انتهاء العمل بعقد الصحفيين منذ أكثر من عقد، إلى جانب ضعف التعويضات، لا سيما للصحفيين المستقلين، وتراجع القدرة الشرائية، ما يضع مستقبل المهنة أمام تحديات حقيقية تمس استقلاليتها واستمراريتها.


أزمة داخلية وسياق دولي مقلق

لا تنفصل هذه الأزمة المحلية عن واقع عالمي أكثر خطورة، حيث تشير بيانات حديثة إلى أن عام 2025 كان من أكثر الأعوام دموية بالنسبة للعاملين في قطاع الإعلام، مع مقتل 129 صحفيًا حول العالم، من بينهم 86 في الشرق الأوسط، ما يؤكد تصاعد المخاطر المرتبطة بممارسة المهنة.


في هذا السياق، أعربت عدة منظمات دولية ومهنية عن دعمها الكامل للإضراب، من بينها AMSI وUMEM و «آيسك نيوز»، إلى جانب حركات وشبكات إعلامية أخرى، معتبرة أن تدهور شروط العمل في إيطاليا يرتبط بشكل مباشر بتزايد هشاشة الصحفيين عالميًا.


عودة: الدفاع عن العقد دفاع عن الحقيقة

وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، أوضح فؤاد عودة، الطبيب وخبير الصحة العالمية والمتخصص في الإعلام العلمي، أن المعركة الحالية تتجاوز المطالب النقابية، لتصل إلى جوهر دور الصحافة في المجتمع.


وشدَّد على أن «الدفاع عن عقد عمل عادل هو في الأساس دفاع عن الكرامة المدنية والأمن المهني»، مشيرًا إلى أن الصحفي الذي يعمل في ظروف غير مستقرة يصبح أكثر عرضة للمخاطر، وأقل قدرة على مقاومة الضغوط والتضليل. وأضاف أن هشاشة الوضع المهني تفتح المجال أمام انتشار الأخبار الكاذبة، بما ينعكس سلبًا على النقاش العام والصحة المجتمعية.


بين العمل غير المستقر والتضليل الإعلامي

يرى مراقبون أن العلاقة بين تدهور الأوضاع المهنية وتصاعد ظاهرة التضليل باتت أكثر وضوحًا، إذ يؤدِّي غياب الحماية التعاقدية والتدريب المستمر إلى إضعاف استقلالية الصحفي، وتحويله إلى الحلقة الأضعف في منظومة إنتاج الأخبار.


وفي هذا الإطار، تؤكِّد الجهات الداعمة للإضراب على أنَّ ضمان أجور عادلة وتوفير بيئة عمل مستقرة يمثِّلان شرطًا أساسيًا للحفاظ على جودة المعلومات، مشدِّدةً على أنَّ الصحفي «الحر والمُحمي» هو وحده القادر على استخدام الأدوات الرقمية بشكل مسؤول ومواجهة الأخبار الزائفة.


دعوات لتنظيم القطاع ومواجهة الفوضى الإعلامية

بالتوازي مع المطالب المهنية، برزت دعوات لتشديد الرقابة على ما يُوصف بـ«الصحافة غير المرخَّصة»، خاصة عبر منصَّات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لأي جهة أو فرد نشر محتوى إخباري من دون ضوابط مهنية واضحة.


وطالب البيان بضرورة التحقُّق من التراخيص المهنية للمؤسسات الإعلامية والصحفيين، لضمان حماية المهنة من الانتحال، والحفاظ على مصداقية المعلومات في الفضاء الرقمي.


الصحافة كركيزة للديمقراطية

في المحصلة، يتجاوز إضراب الصحفيين في إيطاليا كونه نزاعًا مهنيًا، ليعكس معركة أوسع تتعلَّق بمستقبل الإعلام ودوره في حماية الديمقراطية. فبين الضغوط الاقتصادية والمخاطر الأمنية والتحديات الرقمية، تبدو الحاجة ملحَّة لإعادة صياغة العلاقة بين الصحفي والمؤسَّسة والمجتمع.


ويجمع المشاركون في هذا الحراك على أن ضمان حقوق الصحفيين ليس مطلبًا فئويًا، بل ضرورة لضمان حق المواطنين في الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة، في عالم تتزايد فيه التحديات أمام الحقيقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك