الإيطالية نيوز، الأحد 26 أبريل 2026 – أبدى نادي «إنتر» ميلان حالة من الدهشة والانزعاج عقب إدراج اسمه ضمن تداعيات تحقيقات تهز منظومة التحكيم في كرة القدم الإيطالية، مع تأكيدات داخلية بعدم وجود أي مخاطر قانونية في الوقت الراهن.ووفقاً لمصادر من مقر النادي في “فيالي ديلّا ليبيراتسيوني”، تسود حالة من الهدوء الحذر رغم الاستغراب من الأسس التي يستند إليها التحقيق، إذ لا يوجد حتّى الآن أي لاعب أو مسؤول ضمن الكيان الرياضي قيد الاشتباه أو التحقيق.
وجاءت التطورات كـ“صاعقة من سماء صافية”، في وقت كان الفريق يستعد بشكل اعتيادي لمواجهة «تورينو»، وهي مباراة قد تقرّبه بشكل كبير من حسم لقب الدوري الإيطالي، حيث يحتاج إلى أربع نقاط فقط للتتويج رسميا. غير أن المشهد تبدّل مع الكشف عن فتح تحقيق بحق الحكم الإيطالي «جانلوكا روكّي» بتهمة التواطؤ في احتيال رياضي.
شبهات وتفاصيل التحقيق
تشمل قائمة المباريات التي تخضع لتدقيق المحقِّقين مواجهة بين «إنتر» و«هيلاس فيرونا» خلال موسم التتويج بالنجمة الثانية، والتي حُسمت بهدف سجله «دافيدي فْراتّيزي». كما تركز تحقيقات نيابة «ميلانو» على مزاعم تتعلَّق بـ“تعيينات مُنسّقة” لحكام يُعتقد أنهم مقبولون بدرجات متفاوتة لدى النادي.
موقف النادي
ورغم خطورة المزاعم، تؤكد إدارة «إنتر» أنَّ الوضع لا يستدعي القلق حاليًا، مشيرة إلى أن أيًّا من منتسبي النادي لم يُدرج ضمن التحقيقات. وتعتبر الإدارة أن بعض الفرضيات المطروحة “تفتقر إلى المنطق”، لا سيما أنَّ المباريات التي يُزعم وجود تدخلات فيها شهدت خسارة الفريق لبطولتين، مثل مواجهة «بولونيا» التي انتهت بخسارة «إنتر» بهدف، ومباراة «الديربي» أمام «ميلان» التي خسرها بثلاثية نظيفة في نصف نهائي «كأس إيطاليا».
كما عبّرت الأوساط الداخلية عن استياء من إعادة إثارة حادثة قديمة تتعلَّق بالمدافع «أليسَّاندرو باسْتوني»، بعد مرور عامين على واقعة تدخُّل مع لاعب «فيرونا» قبل هدف الحسم في تلك المباراة.
جدل حول “اجتماع مزعوم”
وأثارت مزاعم عقد اجتماع بين إدارة «إنتر» و«روكّي» خلال مباراة نصف نهائي «كأس إيطاليا» بين «ميلان» و«إنتر» تساؤلات داخل النادي، حيث يُقال إنَّ اللِّقاء هدف إلى الاتفاق على تعيينات الحكام لمباريات لاحقة. غير أن إدارة «إنتر» اعتبرت أن إقامة مثل هذا الاجتماع في ملعب «سان سيرو» المكتظ بالجماهير أمر غير منطقي، إذا كان بالفعل “سرِّيًا”.
تفاصيل إضافية
كما لفتت إدارة النادي إلى ورود مباراة «إنتر» و«روما» ضمن الشكوى المقدَّمة من «دومينيكو روكَّا»، والتي شهدت جدلًا تحكيميًا بعد عدم احتساب ركلة جزاء لصالح «إنتر»، وهو الخطأ الذي أقرَّ به «روكّي» لاحقًا.
انتظار الحسم
في المقابل، اختار «إنتر» عدم إصدار بيان رسمي بشأن القضية، ومن المرجَّح أن يواصل التزام الصَّمت حتَّى تتَّضح الصورة بشكل أكبر. وتبقى الأنظار متَّجهة إلى 30 أبريل، موعد استماع النيابة إلى «روكّي»، وهي جلسة قد تسهم في تحديد مدى تورُّط النادي وما قد يترتَّب على ذلك من تبعات.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.