وخلال القمة، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية «جورجا ميلوني» عن استعداد بلادها لنشر سفن كاسحة ألغام، شريطة الحصول على موافقة البرلمان، مشددة على أن المهمة ستكون “دفاعية بحتة”. ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل امتدادًا لعمليات أوروبية سابقة في المنطقة، مثل مهمة «أسبيدِس» في البحر الأحمر، التي هدفت إلى مرافقة السفن التجارية وسط تهديدات أمنية متزايدة.
وجاءت هذه التحركات بينما كانت إيران تعلن إعادة فتح المضيق (الذي أُغلق مجددًا لاحقًا)، بالتزامن مع انعقاد اجتماع في قصر الإليزيه برعاية الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» ورئيس الوزراء البريطاني «كير ستارمر»، بمشاركة قادة أوروبيين من بينهم المستشار الألماني «فريدريش ميرز»، إضافة إلى «أورسولا فون دير لاين».
في المقابل، غابت الولايات المتحدة عن القمة، ووجّه الرئيس «دونالد ترامب» انتقادات حادة لحلفائه، معتبرًا أن دورهم كان محدودًا خلال الأزمة.
ورغم ذلك، تواصل باريس ولندن الدفع نحو تشكيل حضور أوروبي في المضيق، خاصة في ظل محاولات القارة العجوز الحفاظ على توازن دقيق بين الاستقلالية الاستراتيجية والعلاقة مع واشنطن، التي تبقى شريكًا رئيسيًا في مجالي الطاقة والأمن.
ومن المتوقع أن تشمل المهمة الأوروبية أبعادًا متعددة، دبلوماسية وأمنية وإنسانية، مع تركيز خاص على تأمين الملاحة البحرية، بما في ذلك عمليات إزالة الألغام وتوفير الحماية للسفن التجارية، وهو ما يُعد أولوية ملحّة لطمأنة قطاع النقل البحري العالمي.
في المقابل، أعربت طهران عن رفضها لأي تدخل خارجي، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن أمن المضيق مكفول منذ عقود، وأن إيران قادرة على ضمان حرية الملاحة بالتعاون مع دول المنطقة، شرط وقف “التدخلات” وإنهاء التصعيد العسكري.
ومن المنتظر أن تُعقد اجتماعات تقنية في «لندن» خلال الأيام المقبلة لتحديد تفاصيل العملية، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تجنب تصعيد جديد، مع محاولة احتواء تداعيات الأزمة على أمن الطاقة والتجارة الدولية.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.