الإيطالية نيوز، الأربعاء 22 أبريل 2026 – أثارت الكاتبة والمعالجة النفسية «ماري ترامب»، ابنة شقيق الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، جدلًا واسعًا بعد تصريحات أدلت بها حول حالته النفسية، خلال مشاركتها في «بودكاست غلوبو» التابع لصحيفة «إل بوست».وفي ردّها على سؤال مباشر حول ما إذا كان «ترامب» «مجنونًا»، قالت «ماري ترامب» إن هذا المصطلح “ليس توصيفًا علميًا”، لكنها اعتبرت أنه “شخص يعاني اضطرابات عميقة على مختلف المستويات: الجسدية والمعرفية والنفسية والعاطفية»، مضيفة أن ما يظهر حاليًا «هو نتيجة معاناة طويلة الأمد.”
وأوضحت أن عمّها “يتقدم في السن، ويخضع لضغوط هائلة، كما أنه يتبع نمط حياة غير صحي يتسم بقلة النشاط البدني وسوء التغذية”، معتبرة أن حالته “تتدهور بوتيرة أسرع”، لكنها أشارت إلى أن هذا التدهور لا يمثل تغيرًا جديدًا بقدر ما هو تفاقم لمشكلات قائمة منذ زمن.
وأكدت «ماري ترامب» أنها لا تستطيع تقديم تشخيص طبي محدد لعدم معالجتها له بشكل مباشر، لكنها قالت إنه “من المرجح بدرجة كبيرة” أن يكون يعاني منذ عقود من اضطرابات نفسية غير مشخصة وغير معالجة، وربما من “اعتلالات متزامنة” تشمل أكثر من مشكلة في الوقت ذاته.
وأضافت أن هذه الاضطرابات، إلى جانب التراجع الجسدي والمعرفي، تخلق “وضعًا بالغ الخطورة”، معتبرة أن «ترامب» “لم يكن مناسبًا أساسًا لتولي رئاسة الولايات المتحدة، ويزداد الآن عدم استقرار وخطورة.”
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل حول الحالة الصحية للرئيس، لا سيما مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث أثارت تصريحاته الأخيرة بشأن إيران انتقادات حادة، خصوصًا بعد حديثه عن احتمال «زوال حضارة كاملة».
وفي هذا السياق، دعا بعض السياسيين من الحزب الديمقراطي إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، الذي يتيح عزل الرئيس في حال عدم قدرته جسديًا أو عقليًا على أداء مهامه.
وأشارت «ماري ترامب» إلى أنها لم تلتقِ عمّها منذ عام 2017 خلال ولايته الأولى في «البيت الأبيض»، مؤكدة أن العلاقة بينهما تكاد تكون منقطعة في الوقت الراهن.
ماري ترامب تكسر الصمت: انتقادات حادة لسياسات وأسرة الرئيس الأمريكي
تُعدّ «ماري ترامب» واحدة من أبرز الأصوات المنتقدة لعائلة «ترامب»، بعدما اختارت كسر الصمت وكشف ما تصفه بالجوانب الخفية داخل واحدة من أكثر العائلات نفوذًا في الولايات المتحدة.
وُلدت «ماري» عام 1965، وهي ابنة «فريد ترامب» الابن، الشقيق الأكبر لِـ «دونالد ترامب»، الذي توفي عام 1981 بعد معاناة مع إدمان الكحول. وتصف «ماري» نشأتها داخل عائلة «لا تقبل الاختلاف»، حيث كان يُنظر إلى التباين على أنه ضعف، ما دفعها إلى إخفاء هويتها الجنسية في سنواتها الأولى.
درست «ماري» الأدب الإنجليزي في جامعة «تافتس» قبل أن تتخصص في علم النفس السريري، وبرز اسمها على نطاق واسع عام 2020 مع صدور كتابها Too Much and Never Enough، الذي تناولت فيه ما وصفته بالديناميكيات العائلية القائمة على السلطة والتلاعب، معتبرة أن هذه البيئة أسهمت في تشكيل شخصية عمّها.
وفي الكتاب، وجّهت «ماري» انتقادات لاذعة لِـ «ترامب»، واصفة إياه بعبارات حادة، ومعتبرة أنه يمثل، من وجهة نظرها، خطرًا على الديمقراطية الأمريكية، خاصة على خلفية أحداث اقتحام «الكابيتول» في 6 يناير 2021، التي رأت فيها «محاولة انقلاب».
كما انتقدت سياسات عمّها، خصوصًا تلك المتعلقة بالهجرة وحقوق مجتمع الميم، معتبرة أنها تعكس «جهلًا بنيويًا» وتتناقض مع تاريخ العائلة نفسها التي تنحدر من أصول مهاجرة، إذ وُلدت والدة «ترامب» في اسكتلندا، فيما تعود جذور والده إلى ألمانيا.
وفي تصريحات إعلامية، شددت «ماري ترامب» على أن سياسات تقييد الهجرة، بما في ذلك الطعن في مبدأ حق المواطنة بالولادة المنصوص عليه في التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، تتجاهل السياق التاريخي الذي أُقر فيه هذا الحق بعد الحرب الأهلية لضمان حماية المحرَّرين من العبودية.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.