الإيطالية نيوز، الأحد 19 أبريل 2026 – أثارت وفاة طفل يبلغ عامين ونصف داخل غرفة العمليات في مدينة «روفيغو» صدمة واسعة، ودفعت السلطات القضائية إلى فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الحادث.وتوفي الطفل، «آدم محمد عبدالمعطي إبراهيم صديق»، عقب خضوعه لعملية جراحية في الذراع وُصفت بأنها روتينية، قبل أن يتم نقله بشكل عاجل إلى مستشفى في «بادوفا»، حيث فارق الحياة لاحقًا.
وأعلنت النيابة العامة في «بادوفا» فتح تحقيق في الواقعة، فيما قامت قوات الدرك (الكارابينييري) بمصادرة جميع السجلات الطبية، بانتظار إجراء تشريح الجثة خلال الأيام المقبلة لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، عبّر والد الطفل عن غضبه، قائلاً: “وثقت بهم، فقتلوا ابني”، في اتهام مباشر يسلط الضوء على الشكوك التي تحيط بالقضية.
كما أعربت عن شكوك بشأن مرحلة ما قبل العملية، حيث أفاد الأب بأن الفحوصات الطبية لم تكن شاملة، إذ اقتصر التقييم على زيارة طبية دون إجراء تحاليل دم أو تخطيط للقلب.
وبعد انتقال العائلة إلى إيطاليا واستقرارها في «فيدينسا»، تابع الطفل برنامج علاج طبيعي، قبل أن يوصي أطباء مختصون بإجراء تدخل جراحي جديد، تم تحديد موعده في مستشفى «روفيغو» تحت إشراف طبيب يشغل منصب رئيس القسم.
رواية الوالد
يمتزج الحزن بالغضب في رواية والد الطفل، «محمد»، الذي يطالب بكشف الحقيقة الكاملة حول ما جرى. وقال في تصريحات صحفية: “توقفت حياتنا يوم الثلاثاء، لقد دمّروا عائلة بأكملها. وثقت بهم فقتلوا ابني”.
واستعاد الأب اللحظات الأخيرة لابنه، واصفًا إياها بالمؤلمة، حيث قال: “كان آدم هادئًا، بصحة جيدة وسعيدًا. دخل المستشفى بابتسامته، كأنه ملاك”. وأضاف أن العائلة تلقت تطمينات سابقة بأن العملية “بسيطة جدًا وخالية من المخاطر”، متسائلًا: “نريد أن نعرف ماذا حدث، ولماذا لم يعد آدم معنا”.
ولا تزال العديد من التساؤلات دون إجابة، في وقت تنتظر فيه الأسرة نتائج التحقيقات الجارية. وتشير المعطيات إلى أن التحقيق، المفتوح حاليًا في «بادوفا»، قد يُنقل إلى «روفيغو» حيث أُجريت العملية.
ومن المنتظر أن تسهم الفحوصات الفنية، بما في ذلك نتائج تشريح الجثة، في تحديد المسؤوليات المحتملة، وكشف ما إذا كانت هناك أخطاء أو ثغرات في الإجراءات الطبية التي أدت إلى هذه الواقعة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.