الإيطالية نيوز، الثلاثاء 21 أبريل 2026 – أثار تحقيق نشرته مجلة «ذا أتلانتيك» جدلًا واسعًا بعد تسليطه الضوء على سلوك مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي مكتب التحقيقات الفيدرالي «كاش باتيل»، متضمنًا اتهامات بالإفراط في استهلاك الكحول قد تصل إلى حد السكر.ووفقًا للتحقيق، الذي أعدّته الصحفية «سارة فيتزباتريك»، واستند إلى مقابلات مع أكثر من 20 مصدرًا من داخل الوكالة والإدارة الأمريكية ومحيط «باتيل» المهني، فقد وُصفت إدارته بأنها «فاشلة»، فيما اعتُبر سلوكه الشخصي مصدر قلق محتمل للأمن القومي.
I spoke to 2 dozen people familiar with Patel’s conduct for this story, many of whom described it as a national security vulnerability. In response to 19 detailed questions, Patel said: “Print it, all false. I’ll see you in court - bring your checkbook.” https://t.co/QDkdT4KPfZ
— Sarah Fitzpatrick (@S_Fitzpatrick) April 17, 2026
وردّ «باتيل» برفع دعوى قضائية ضد المجلة بتهمة التشهير، مطالبًا بتعويض قدره 250 مليون دولار، ومؤكدًا أن ما ورد في التقرير «كاذب» ونُشر بسوء نية، وهو معيار قانوني يتطلب إثبات أن الوسيلة الإعلامية كانت تعلم بعدم صحة المعلومات أو تجاهلت التحقق منها.
وبحسب التحقيق، فإن استهلاك «باتيل» للكحول كان معروفًا في الأوساط المحيطة به، إلا أن بعض المصادر أكدت أنه يتجاوز حدود الشرب العرضي ليصل إلى حالات سُكر متكررة. كما أُشير إلى واقعة اضطر فيها مساعدوه إلى اقتحام غرفة مغلقة بعد عدم استجابته للاتصالات، في حادثة اعتُبرت مقلقة نظرًا لحساسية منصبه.
EXCLUSIVE @TheAtlantic On multiple occasions Patel’s security detail had difficulty waking him because he was seemingly intoxicated, according to info supplied to DOJ and White House officials. A request for “breaching equipment”was made because Patel had been unreachable behind…
— Sarah Fitzpatrick (@S_Fitzpatrick) April 17, 2026
وأضافت المصادر أن هذه السلوكيات تحدث في أحيان كثيرة خلال عطلات نهاية الأسبوع، خصوصًا في أماكن ترفيهية بمدينة «لاس فيغاس»، وقد أدت أحيانًا إلى تأجيل اجتماعات رسمية. كما أشار التحقيق إلى أن «باتيل» نادر الوجود في مقر الوكالة، وفي بعض الحالات كان غيابه يؤثر على سير تحقيقات تتطلب موافقته.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأنه أصبح أكثر شكًا في محيطه المهني، حيث سعى إلى تحديد مصادر التسريبات داخل الوكالة، بما في ذلك استخدام اختبارات كشف الكذب. كما اتهمه موظفون مجهولون بالتركيز على قضايا ثانوية تتعلق بصورة الوكالة بدلًا من أولوياتها الأساسية، إضافة إلى اتخاذ قرارات متسرعة في أوقات التوتر.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تُعد فيه مكانة «باتيل» داخل الإدارة الأمريكية غير مستقرة، رغم تعيينه من قبل الرئيس «دونالد ترامب» في فبراير 2025. ويُعتقد أن اختياره جاء في إطار الولاء السياسي، إلا أن أداءه أثار انتقادات متزايدة.
كما واجه انتقادات بسبب إدارته لملفات حساسة، من بينها تحقيقات في قضايا بارزة، إضافة إلى قرارات أثارت الجدل داخل الوكالة، مثل إقالة أو دفع مسؤولين ذوي خبرة إلى الاستقالة، وسط اتهامات بأن تلك الإجراءات اتُخذت على أسس سياسية.
من جهتها، وصفت مجلة «ذا أتلانتيك» الدعوى القضائية بأنها «بلا أساس»، مؤكدة تمسكها بما ورد في التحقيق.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.