الإيطالية نيوز، الأحد 26 أبريل 2026 – أفادت «المنظمة الدولية للهجرة» بأن نحو 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا حول العالم خلال عام 2025، ليرتفع إجمالي الضحايا منذ عام 2014 إلى أكثر من 82 ألف شخص، وفق بيانات جديدة نُشرت، الثلاثاء 21 أبريل، في «جنيف». وتشير التقديرات إلى أن نحو 340 ألف فرد من أسر الضحايا تأثروا بشكل مباشر بهذه المآسي.وبحسب التقرير، فإن تراجع أعداد الوافدين في بعض المناطق لا يعكس تحسناً في الأوضاع، بل يدل على تغيّر مسارات الهجرة، حيث تظل الرحلات محفوفة بمخاطر عالية، بل وتزداد خطورة في كثير من الأحيان.
واستندت النتائج إلى بيانات «مصفوفة تتبع النزوح» (DTM) التابعة للمنظمة، إلى جانب تحليلات «مشروع المهاجرين المفقودين» (MMP)، اللذين يرصدان تحركات المهاجرين وتغير المسارات والظروف على طول طرق الهجرة، فضلاً عن توثيق حالات الوفاة والاختفاء عبر سجلات رسمية وتقارير إعلامية ومصادر ميدانية.
وقالت المديرة العامة للمنظمة «إيمي بوب» إن “المسارات تتغير استجابة للنزاعات والضغوط المناخية وتبدل السياسات، لكن المخاطر لا تزال قائمة بشكل كبير”، مضيفة أن “خلف هذه الأرقام أشخاصا يخوضون رحلات محفوفة بالمخاطر وأسر تنتظر أخباراً قد لا تصل أبدا.”
ففي الأميركيتين، تراجعت بشكل ملحوظ حركة الهجرة شمالاً عبر مسار أميركا الوسطى مقارنة بعام 2024. وفي أوروبا، انخفضت أعداد الوافدين الإجمالية، مع تغير في تركيبة الجنسيات، حيث أصبح المهاجرون من بنغلادش الفئة الأكبر، في حين تراجعت أعداد السوريين نتيجة تحولات سياسية.
أما في القرن الإفريقي، فقد شهدت الهجرة نحو المملكة العربية السعودية انخفاضا طفيفا مقارنة بعام 2024، لكنها لا تزال أعلى من مستويات 2023، في وقت ارتفعت فيه التدفقات من شرق إفريقيا إلى جنوبها بسبب تغيّرات في سوق العمل، خاصة في جنوب إثيوبيا.
وعلى طول المسار الأطلسي لغرب إفريقيا، انخفضت أعداد الوافدين إلى «جزر الكناري» بشكل ملحوظ عقب تعزيز التعاون الحدودي، غير أن الرحلات أصبحت أطول وأكثر خطورة، مع توسع نطاقها الجغرافي.
ويؤكد التقرير أن تغير المسارات لا يعني بالضرورة تقليص الخسائر البشرية، إذ لا تزال الوفيات وحالات الاختفاء ومعاناة الأسر واقعا مستمرا، في ظل رحلات أكثر تشتتا وخطورة.
وشددت المنظمة على أن الأدلة واضحة: انخفاض أعداد التحركات لا يعني بالضرورة زيادة الأمان، مؤكدة أن إنقاذ الأرواح يتطلب تعزيز التعاون الدولي والاستثمار المستدام في سياسات قائمة على البيانات.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.