الإيطالية نيوز، السبت 9 مايو 2026 – يكشف خبير الصحة العالمية، «فؤاد عودة»، عن تطورات مقلقة لتفشي فيروس «هانتا» على متن سفينة الرحلات البحرية MV Hondius، في رحلة استمرت نحو 50 يومًا بين أقصى جنوب الأرجنتين وسواحل «تينيريفي» الإسبانية، وأسفرت حتى الآن عن تسجيل 8 حالات مؤكدة من أصل 10 حالات مشتبه بها، إضافة إلى ثلاث وفيات بين الركاب.وبحسب التسلسل الزمني للأحداث، بدأت الرحلة في الأول من أبريل من مدينة أوشوايا، حيث تشير بعض المعطيات إلى أن زوجين هولنديين ربما تعرضا لعدوى عبر مخالطة قوارض مصابة أثناء زيارة موقع لمراقبة الطيور قرب مكب نفايات، رغم أن هذه الفرضية لم تُؤكد رسميًا، خاصة أن الزوجين تنقلا أيضًا بين مناطق في الأرجنتين وتشيلي.
وفي السادس من أبريل، ظهرت أولى الأعراض على راكب هولندي يبلغ من العمر 70 عامًا، تمثلت في الحمى والصداع وإسهال خفيف. وبعد خمسة أيام فقط، تدهورت حالته الصحية بشكل حاد، إذ عانى من صعوبات تنفسية قبل أن يتوفى على متن السفينة في 11 أبريل، دون تحديد فوري لسبب الوفاة.
ومع رسو السفينة في جزيرة «سانت هيلينا» يوم 24 أبريل، تم إنزال جثة الراكب المتوفى، إلى جانب زوجته ونحو عشرين راكبًا آخر. وفي اليوم التالي، استقلت زوجته، التي كانت تعاني بدورها من أعراض المرض، رحلة جوية متجهة إلى جنوب أفريقيا برفقة عشرات المسافرين وأفراد الطاقم.
وفي 26 أبريل، انهارت المرأة الهولندية داخل مطار «جوهانسبرغ» أثناء محاولتها الصعود إلى رحلة تابعة لشركة KLM متجهة إلى «أمستردام»، قبل أن تُعلن وفاتها لاحقًا، لتصبح الضحية الثانية المرتبطة بالتفشي.
وتواصلت الإصابات بعد ذلك، حيث أُصيب راكب بريطاني ثالث في 27 أبريل وتم نقله إلى العناية المركزة في جنوب أفريقيا، فيما ظهرت الأعراض في اليوم التالي على راكبة ألمانية أخرى أثناء توجه السفينة نحو الرأس الأخضر. وفي الثاني من مايو، أُعلن عن وفاة امرأة ألمانية ثانية، لتكون ثالث حالة وفاة مرتبطة بالتفشي، بالتزامن مع تأكيد إصابة الراكب البريطاني بفيروس «هانتا».
وفي الرابع من مايو، صنّفت منظمة الصحة العالمية الوضع على أنه تفشٍ للمرض، بينما رفضت سلطات الرأس الأخضر في اليوم التالي السماح لأفراد الطاقم بالنزول من السفينة، بعد تدهور الحالة الصحية لاثنين منهم وخضوع آخر للمراقبة الطبية.
وشهد السادس من مايو تطورات لافتة، إذ تم إجلاء ثلاثة أشخاص من السفينة جوًا إلى مستشفيات متخصصة في أوروبا، بينهم حالتان مؤكدتان وثالثة مشتبه بها. كما أكدت كل من جنوب أفريقيا وسويسرا أن الإصابات مرتبطة بفيروس «الأنديز»، وهو السلالة الوحيدة من فيروس «هانتا» التي يُعتقد أنها قابلة للانتقال من إنسان إلى آخر.
وفي 7 مايو، شددت منظمة الصحة العالمية على أن الوضع لا يشكل بداية جائحة عالمية، في وقت جاءت فيه نتائج فحوصات إحدى مضيفات شركة KLM، التي خالطت الراكبة الهولندية المتوفاة، سلبية.
أما في 9 مايو، فقد أكدت المنظمة تسجيل ست إصابات مؤكدة من أصل ثماني حالات مشتبه بها، بينما فعّلت وزارة الصحة الإيطالية إجراءات “المراقبة النشطة” بحق أربعة ركاب يخضعون للحجر الصحي في مدينة فلورنسا، بعد وجودهم على متن الرحلة التي استقلتها المرأة الهولندية قبل وفاتها.
ومن المنتظر أن تصل سفينة MV Hondius في 10 مايو إلى سواحل تينيريفي، تمهيدًا لإجلاء جميع الركاب، وسط استمرار حالة التأهب الصحي ومتابعة السلطات الأوروبية والدولية لتطورات التفشي.
تزامنا مع انتشار هذا الفيروس، ظهر فيروس أخر أطلق عليه الخبراء الصحيون إسم "نوروفيروس".
ولمعرفة هذا النوع من الفيروسات، طلبنا استشارة من الخبير الدولي في الصحة العالمية، البروفيسور فوآد عودة فأوضح لنا ما نعرضه عليكم:
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.