الإيطالية نيوز، الجمعة 8 مايو 2026 – تستعد القنوات الأوروبية بين 12 و16 مايو لبث النسخة السبعين من مسابقة «يوروفيجن» للأغنية، أكبر حدث غنائي في القارة الأوروبية، باستثناء خمس دول أعلنت انسحابها من المهرجان احتجاجا على مشاركة إسرائيل، وهي: إيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا وإسبانيا.وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون السلوفينية أنها ستخصص دورة برامجية بعنوان «أصوات فلسطين»، تُبث بين 10 و20 مايو، لتحل محل التغطية المعتادة للمسابقة وجزء من جدولها البرامجي الدوري.
ووفقاً للمؤسسة الإعلامية، ستتضمن السلسلة أفلاما ووثائقيات وبرامج حوارية وتحليلات سياسية تهدف إلى «إلقاء الضوء على قصص الناس والسياق الأوسع للأحداث الجارية في الشرق الأوسط»، في خطوة تأتي ضمن تصاعد حملات مقاطعة ما يصفه ناشطون بـ«الدعاية الثقافية الإسرائيلية»، مع التركيز على تقديم مساحة للتعريف بالتاريخ والثقافة الفلسطينيين.
وكانت الهيئة قد أعلنت عن المبادرة في أبريل الماضي، غير أن الاهتمام بها تصاعد مع اقتراب انطلاق المهرجان. وأوضحت أن برنامج «أصوات فلسطين» سيعرض «وجهات نظر متعددة، من التجارب الشخصية للأفراد إلى القضايا الاجتماعية والسياسية الأوسع، بما يفتح مجالاً للتأمل في إحدى القضايا المحورية في العالم المعاصر».
وتنطلق السلسلة مساء الأحد 10 مايو على القناة الأولى للتلفزيون الرسمي، بعرض مجموعة وثائقيات تتناول آثار الحرب وقوة الروابط العائلية من خلال قصة إحدى العائلات الفلسطينية، يليها برنامج حواري تحليلي. وفي 12 مايو، بالتزامن مع افتتاح «يوروفيجن»، ستبث القناة وثائقيا يتناول تجربة ناشط فلسطيني وعلاقته المهنية بصحفي إسرائيلي، بينما يشهد يوم 13 مايو عرض فيلم وبرنامج حواري، ويخصص يوم 14 مايو لتحليل سياسي ونقاش حول الإشكاليات الأخلاقية المرتبطة بالمسابقة، على أن يُعرض وثائقي ختامي في 16 مايو مع اختتام فعاليات المهرجان، قبل أن تُختتم الدورة يوم 20 مايو بفيلم أخير.
وأكدت المؤسسة أن هذه البرمجة تندرج ضمن رسالتها الإعلامية العامة الرامية إلى «تقديم محتوى معمّق وموثوق ومتعدد الزوايا، يعزز الفهم والحوار والتفكير النقدي تجاه القضايا العالمية الراهنة».
وتعود محاولات مقاطعة مشاركة إسرائيل في «يوروفيجن» إلى ما قبل أحداث 7 أكتوبر 2023، إلا أن الطرح العملي لفكرة المقاطعة برز بشكل واضح عام 2024 بمبادرة من التلفزيون السلوفيني. وفي أبريل 2025، اتسعت دائرة الاعتراضات بانضمام آيسلندا وإسبانيا إلى المطالبين باستبعاد إسرائيل، متهمين اتحاد البث الأوروبي بازدواجية المعايير، بعد استبعاد روسيا من جهة والسماح لإسرائيل بالمشاركة من جهة أخرى.
وفي مايو من العام نفسه، شهدت مدينة بازل، التي استضافت نسخة 2025، احتجاجات أمام فعالية “Turquoise Carpet” ضد المغنية الإسرائيلية «يوفال رافائيل». وفي ديسمبر، أعلنت كل من إيرلندا وهولندا وسلوفينيا وإسبانيا انسحابها من الدورة الحالية، قبل أن تلحق بها آيسلندا لاحقا.
وتواصلت هذا العام أيضا الحملات المطالبة باستبعاد إسرائيل من المسابقة، إذ أطلقت مجموعتا «لا موسيقى للإبادة الجماعية» و «الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل» مبادرة جديدة لحظر مشاركة إسرائيل، حظيت بدعم أكثر من ألف فنان من مختلف أنحاء العالم.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.