الإيطالية نيوز، الخميس 14 مايو 2026 – تخلّصت إيطاليا من جريمة الزنا بين عامي 1968 و1969، عندما أصدرت المحكمة الدستورية حكمين اعتبرت فيهما أن تجريم الزنا بات من مخلفات الماضي. وبعد ذلك أُلغي ما كان يُعرف بـ«جريمة الشرف» عام 1981، غير أن آثار تلك المرحلة الاجتماعية ما تزال حاضرة حتى اليوم. فاتهام الزنا، على سبيل المثال، لا يزال يظهر في القانون المدني ضمن قضايا الانفصال والطلاق، كما يؤثر في النزاعات المتعلقة بالنفقة.واستحضار هذه الخلفية التاريخية يبدو مهمًا في ظل حالة الغضب التي أثارتها في إيطاليا قضية الإيطالية من أصول ليغورية «نِسّي غويرّا» (Nessy Guerra) في مصر، بعدما اتهمها زوجها السابق، وهو إيطالي-مصري، بإقامة علاقة خارج إطار الزواج، ما أدى إلى ملاحقتها قضائيًا وإدانتها أيضًا في مرحلة الاستئناف.
وفي مصر، تواجه المرأة المدانة بالزنا عقوبات أشد بكثير مقارنة بالرجل؛ إذ قد تُعاقب بالسجن لمدة تصل إلى عامين، في حين يواجه الرجل عقوبة قد تصل إلى ستة أشهر فقط، بشرط أن تكون الواقعة قد حدثت داخل منزل الزوجية.
وتوضح الباحثة في الدراسات الإسلامية «ريناتا بيبيتشيلي»، الأستاذة بجامعة «بيزا»، في تصريحات لمجلة “بيوريتمي”، أن النساء في قضايا مشابهة لقضية «نِسّي غويرّا» لا يواجهن خطر السجن فحسب، بل قد يخسرن أيضًا حق حضانة أطفالهن. وقالت: “لا يحدث ذلك بشكل تلقائي، لكن قانون الأسرة المصري يتسم بقدر كبير من التمييز، وقد يقرر القضاة، بعد صدور الأحكام، عدم أهلية الأم لرعاية أطفالها بسبب ما يُعتبر سلوكًا غير أخلاقي.”
وتشهد مصر منذ سنوات نقاشًا متواصلًا حول ضرورة مراجعة قانون الأسرة، غير أن المخاوف لا تزال قائمة من ألا تأتي أي تعديلات مستقبلية لصالح النساء، بل ربما على العكس تمامًا.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.