الأمم المتحدة تنتقد سياسات إيطاليا: انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

الأمم المتحدة تنتقد سياسات إيطاليا: انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الأمم المتحدة تنتقد سياسات إيطاليا: انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الإيطالية نيوز، الأربعاء 6 مايو 2026 – وضع تقرير حديث صادر عن لجنة «الأمم المتحدة» لمناهضة التعذيب إيطاليا مجددًا تحت المجهر، محذرًا من “هجمات خطيرة على سيادة القانون”، على خلفية جملة من السياسات التي اعتمدتها الحكومات خلال السنوات الأخيرة.


وأشار التقرير إلى سلسلة من القضايا المثيرة للقلق، من بينها عنف الشرطة، وعمليات الإعادة القسرية على الحدود، والتشريعات الأمنية، إضافة إلى أوضاع مراكز احتجاز المهاجرين. واعتبرت اللجنة أن العديد من هذه الإجراءات، التي تُعد من أبرز سياسات حكومة رئيسة الوزراء «جورجا ميلوني»، تمثل “تهديدًا للمبادئ الأساسية لدولة القانون”.


وانتقدت اللجنة، في مقدمة ملاحظاتها، الغموض الذي لا يزال يكتنف تعريف جريمة التعذيب في القانون الإيطالي، رغم إدراجها متأخرًا مقارنة بدول أخرى. وأوضحت أن الصياغة الحالية، كما وردت في المادة 613 مكرر من قانون العقوبات، تختلف بشكل ملحوظ عن التعريف المعتمد في اتفاقية مناهضة التعذيب، إذ لا تركز بما يكفي على عنصر القصد والغرض، وهما عنصران أساسيان في توصيف الجريمة. كما أن القانون الإيطالي يعرّف التعذيب كجريمة عامة يمكن أن يرتكبها أي فرد، بدلًا من قصرها على موظفين رسميين أو أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية، كما تنص الاتفاقية الدولية.


وفي محور آخر، سلط التقرير الضوء على ما وصفه بانتهاكات منهجية للحقوق الأساسية للأشخاص قيد التحقيق، بما في ذلك حرمانهم من التواصل مع ذويهم بعد التوقيف، وعدم إبلاغهم بحقوقهم، لا سيما الأجانب، فضلًا عن صعوبات الوصول إلى محامٍ، خصوصًا في إطار المساعدة القانونية المجانية. كما أشار إلى إمكانية احتجاز الأشخاص لمدة تصل إلى 24 ساعة لأغراض التعرف على الهوية، حتى دون توقيف رسمي.


وأعربت اللجنة عن “قلق بالغ” إزاء أوضاع السجون، حيث يقترب معدل الاكتظاظ من %138، في ظل تدهور مستمر في ظروف الاحتجاز، بما يشمل محدودية الوصول إلى الخدمات التعليمية والرعاية الصحية. كما انتقدت ضعف الاهتمام بالسجناء الذين يعانون من اضطرابات نفسية، مشيرة إلى استمرار ارتفاع عدد الوفيات داخل السجون، بما في ذلك حالات الانتحار، التي غالبًا ما تُفتح تحقيقاتها بعد “تأخير ملحوظ”. ودعت اللجنة إلى مراجعة نظام الحبس الانفرادي المشدد (41 مكرر) وقصر تطبيقه على الحالات “الضرورية للغاية”.


وفيما يتعلق بملف الهجرة، أفرد التقرير حيزًا واسعًا لانتقاد معاملة المهاجرين، مؤكدًا أن مبدأ عدم الإعادة القسرية يُنتهك بشكل متكرر، في ظل سياسات تتعامل مع الهجرة باعتبارها مسألة أمنية بحتة. كما أشار إلى أن نقل إجراءات اللجوء وضبط الحدود إلى خارج البلاد يؤدي إلى انتهاكات منهجية لحقوق طالبي اللجوء.


وتطرق التقرير إلى اتفاقيات التعاون مع ليبيا، بما في ذلك مذكرة التفاهم الموقعة عام 2017، والتي جرى تجديدها لاحقًا، رغم ثبوت تعرض المهاجرين في ليبيا لممارسات واسعة من التعذيب والعنف، وفق ما أكدته أحكام قضائية وتقارير دولية. وأوضح أن الدعم المقدم لما يُعرف بخفر السواحل الليبي، سواء بالمعدات أو التمويل، يساهم في اعتراض المهاجرين وإعادتهم، في عمليات تنتهي في كثير من الأحيان بمآسٍ إنسانية.


ولم تغب الأوضاع داخل إيطاليا عن الانتقاد، حيث سجلت اللجنة العديد من الشكاوى بشأن الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن ضد المحتجزين في مراكز الاحتجاز والترحيل.


وفي ختام التقرير، حذرت اللجنة من تداعيات قانون الأمن (80/2025)، معتبرة أنه قد يشكل تهديدًا مباشرًا لسيادة القانون، نظرًا لتوسيع صلاحيات الشرطة، مقابل تجريم أشكال المقاومة المدنية السلمية، بما في ذلك احتجاجات السجناء والمحتجزين. كما نبهت إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان قد يواجهون ملاحقات قضائية وعقوبات غير متناسبة، خاصة في ظل تشريعات تنظم الهجرة وتفرض قيودًا على أنشطة منظمات الإغاثة البحرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك