الإيطالية نيوز، السبت 9 مايو 2026 – شهد الميدان الأحمر في «موسكو» عرضا عسكريا محدودا بمناسبة «يوم النصر»، في ظل الحرب المستمرة مع أوكرانيا، حيث أكد الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» أن الجنود الروس الذين يقاتلون في أوكرانيا يواجهون «قوة عدوانية» مدعومة من «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، مشددا على أن أهداف «موسكو» «عادلة».ويُعد «يوم النصر» أحد أهم الأعياد الوطنية في روسيا، إذ يحيي ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، إلى جانب إحياء ذكرى نحو 27 مليون قتيل سقطوا خلال الحرب، بينهم عدد كبير من الأوكرانيين.
وفي خطاب ألقاه وسط إجراءات أمنية مشددة، قال «بوتين» إن تضحيات الجنود السوفيات الذين قاتلوا النازية «تلهم اليوم الجنود الذين يؤدون واجبهم في العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا، في إشارة إلى الحرب الدائرة هناك.
وأضاف أن القوات الروسية “تتصدى لقوة عدوانية يسلحها ويدعمها بالكامل حلف الناتو”، مؤكدا ثقته بأن «الهدف الذي تسعى إليه روسيا هدف عادل».
وأشار الرئيس الروسي إلى أن مصير البلاد لا يتوقف على العسكريين وحدهم، بل على الشعب الروسي بأكمله، قائلاً: “إذا بقينا موحدين، فسيكون النصر دائما حليفنا”، وذلك خلال الاحتفال بالذكرى الحادية والثمانين للانتصار على ألمانيا النازية.
وشهد العرض العسكري مشاركة جنود من كوريا الشمالية، فيما غابت للمرة الأولى منذ عشرين عاماً الدبابات ومعظم المعدات العسكرية الثقيلة والمدفعية عن ساحة العرض، في خطوة عزتها السلطات الروسية إلى اعتبارات أمنية ومخاوف من هجمات أوكرانية محتملة.
واقتصر العرض على تشكيلات عسكرية ومشاركة للطيران الحربي الذي حلق فوق العاصمة الروسية، بينما أوضح مستشار «الكرملين» للسياسة الخارجية، «يوري أوشاكوف»، قبل انطلاق المراسم أن “كل شيء سيكون كالمعتاد، باستثناء عرض المعدات العسكرية.”
وأكد «بوتين» أن «يوم النصر» ينبغي أن يستعيد طابعه الدولي، مشيرا إلى أنه ناقش هذا الأمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأضاف: “تذكرنا أننا قاتلنا النازية وانتصرنا عليها معا.”
وحضر الاحتفالات عدد محدود من القادة الأجانب، من بينهم رئيس الوزراء السلوفاكي «روبرت فيتسو»، إلى جانب رؤساء بيلاروسيا وكازاخستان وأوزبكستان ولاوس وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، فضلاً عن ممثلين عن جمهورية صرب البوسنة، بينهم «ميلوراد دوديك».
وفي سياق متصل، لم ترد حتى الآن تقارير عن خروقات للهدنة التي أعلنها الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» لمدة ثلاثة أيام بين روسيا وأوكرانيا، والتي تشمل أيضا تبادل ألف أسير بين الجانبين.
وقال «ترامب» إنه يأمل في استمرار وقف إطلاق النار لما بعد يوم الاثنين، مضيفا للصحافيين في «واشنطن»: “أريد لهذه الحرب أن تنتهي. ما يحدث بين روسيا وأوكرانيا هو الأسوأ من حيث الخسائر البشرية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.”
في المقابل، أكد «الكرملين» أن التوصل إلى اتفاق سلام لا يزال بعيد المنال. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية «دميتري بيسكوف» إن “حل القضية الأوكرانية معقد للغاية، والطريق إلى اتفاق سلام سيكون طويلاً ومليئا بالتفاصيل المعقدة.”
بدوره، أوضح «أوشاكوف» أن الاتفاق الحالي يقتصر على هدنة لثلاثة أيام فقط، وليس لفترة أطول.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.