ووفقًا للتقارير، لم تُنشر هذه الخرائط للعامة، غير أن الأمم المتحدة أكدت وجود هذه المنطقة الجديدة المقيدة. وبذلك، تشير التقديرات إلى أن ما يقارب ثلثي القطاع الفلسطيني، أي نحو %64، أصبح خاضعًا للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة العسكرية الجديدة تهدف، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى تنسيق أنشطة الوكالات الإنسانية، لكنها في الواقع تؤدي إلى تقليص المساحة المتاحة للنازحين الفلسطينيين، ودفعهم بشكل متزايد نحو المناطق الساحلية المكتظة.
وفي تحديث صدر في 18 مارس الماضي، أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بأن توسيع المنطقة العسكرية شمل إدخال عشر منشآت تابعة لها ضمن النطاق العسكري الجديد المسمى "الخط البرتقالي".
ووصف مراسل قناة الجزيرة في غزة، طارق أبو عزوم، المنطقة بأنها "شديدة الخطورة"، مشيرًا إلى أن وكالات الأمم المتحدة تحذر من أن هذا الترسيم الجديد يحدّ أكثر من حرية حركة فرق الإغاثة، ويزيد من الاكتظاظ في مناطق ساحلية ضيقة.
كما يثير غياب حدود مادية واضحة للمنطقة مخاوف إضافية لدى السكان، إذ يجعل من الصعب تحديد النقاط التي قد تصبح عرضة للاستهداف العسكري.
من جهتها، أكدت الأمم المتحدة، عبر المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك، أنها أُبلغت بهذا التوسع العسكري، معبرًا عن قلقه من أن "الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح".
وأشار إلى أن خطط التسوية السياسية كانت تفترض، بحسب مقترحات دولية سابقة، التوجه نحو نزع السلاح التدريجي وانسحاب القوات من القطاع، إلا أن التطورات الأخيرة تعكس اتساع نطاق السيطرة العسكرية بدلاً من تقليصها، مما ينعكس سلبًا على آفاق عودة السكان إلى منازلهم.
كما أشار التقرير إلى حالة الجمود التي تشهدها الجهود الدولية المتعلقة بالسلام في غزة، في ظل تعثر المبادرات السياسية وتراجع وتيرة العمل على خطط إعادة الإعمار، بينما تتواصل في المقابل معاناة السكان ومحاولاتهم المستمرة للتكيف مع الظروف الميدانية وإعادة بناء ما دُمّر في القطاع.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.