الإيطالية نيوز، الأحد 26 يوليو 2026 – تعتزم الحكومة الإيطالية إعادة النظر في خفض الضرائب غير المباشرة المفروضة على الوقود، وذلك بعد أقل من أربعة أسابيع على إنهاء العمل بقرار التخفيض السابق، في محاولة للحد من الارتفاع الجديد في أسعار البنزين والديزل الناجم عن تطورات الحرب في الشرق الأوسط.وتفرض هذه الضرائب، المعروفة في إيطاليا باسم «الأكسيز»، كمبالغ ثابتة على كل لتر من الوقود.
وتخطط الحكومة لإقرار مرسوم جديد خلال الأسبوع المقبل، أو على أقصى تقدير قبل اجتماع مجلس الوزراء المقرر في 4 أغسطس. ولم يُحسم بعد حجم التخفيض المرتقب، إذ أوضح وزير الشركات والصناعة الإيطالية، «أدولفو أورسو»، أن وزارة الاقتصاد لا تزال تُجري حساباتها لتحديد الموارد المالية المتاحة لتمويل الإجراء.
كما تدعو أحزاب المعارضة إلى إعادة خفض الضرائب، ومن المتوقع أن تضغط على الحكومة لبحث الملف خلال جلسة «مجلس الشيوخ» المقررة يوم الثلاثاء.
وبحسب أحدث البيانات، بلغ متوسط سعر لتر الديزل 2.18 يورو، فيما وصل متوسط سعر البنزين إلى نحو 1.979 يورو للتر، وهي مستويات تقترب من الذروة التي سُجلت خلال الربيع الماضي. وفي أوائل يوليو، عندما كان التخفيض لا يزال ساريًا، بلغ متوسط سعر البنزين نحو 1.80 يورو للتر، والديزل 1.88 يورو.
ويستند نظام "الضرائب المتحركة" إلى استخدام الإيرادات الإضافية التي تحققها الدولة من ضريبة القيمة المضافة عند ارتفاع أسعار الوقود، لتمويل خفض مؤقت في الضرائب غير المباشرة خلال الفترة اللاحقة. ويختلف مقدار التخفيض بحسب حجم الإيرادات المحصلة، ولا يكون مبلغًا ثابتًا.
وكانت الحكومة قد أقرت أول خفض لهذه الضرائب في مارس، ثم جددته سبع مرات، بكلفة إجمالية قاربت ملياري يورو. وبلغ التخفيض في بدايته 25 سنتًا لكل لتر من البنزين والديزل، قبل أن يُخفض تدريجيًا إلى 5 سنتات.
وقررت الحكومة مطلع يوليو عدم تمديد العمل بالتخفيض بعد تراجع أسعار الوقود بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، إثر اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
إلا أن استئناف المواجهات بين «واشنطن» و«طهران»، وإغلاق «مضيق هرمز» مجددًا، أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى. وقد تجاوز سعر خام برنت، الخميس، حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، وهو أحد المؤشرات المرجعية الرئيسة لتسعير النفط عالميًا.
ويرى خبراء اقتصاد أن خفض الضرائب على الوقود، رغم أنه يخفف الأعباء عن المستهلكين على المدى القصير، قد تكون له آثار عكسية، إذ يؤدي إلى إبقاء الأسعار منخفضة بشكل مصطنع، ما يشجع على زيادة استهلاك الوقود في وقت تشهد فيه الأسواق شحًا في الإمدادات، الأمر الذي قد يزيد من حدة نقص المعروض.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.