الإيطالية نيوز، الاثنين 13 يوليو 2026 – حقق لاعب التنس الإيطالي «يانيك سينر» لقب بطولة ويمبلدون للعام الثاني على التوالي، بعد أن قلب تأخره بمجموعة إلى فوز على الألماني «ألكسندر زفيريف» في المباراة النهائية.تُوِّج «سينر» بلقب بطولة «ويمبلدون»، أعرق بطولات التنس في العالم، للمرة الثانية تواليًا، بعدما تغلب على الألماني «ألكسندر زفيريف» (29 عامًا) بأربع مجموعات بنتيجة 6-7، 7-6، 6-3، 6-4. وكان «زفيريف»، الذي أحرز لقب بطولة «رولان غاروس» في يونيو الماضي، يخوض أول نهائي له في «ويمبلدون».
وتُعد بطولة «ويمبلدون» واحدة من بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى، وهي الوحيدة التي تُقام على الملاعب العشبية، وتُحتضن منافساتها في نادي «أول إنغلاند لاون للتنس والكروكيه» في العاصمة البريطانية «لندن». وتعود انطلاقة البطولة إلى عام 1877، ولم يسبق لأي لاعب إيطالي الفوز بها قبل العام الماضي، ما يجعل «سينر» أول لاعب إيطالي يحرز لقبها، وأول إيطالي ينجح أيضًا في الاحتفاظ باللقب.
ويمثل الفوز على «زفيريف» في «ويمبلدون» اللقب الخامس ل«سينر» في بطولات الغراند سلام، والأول له في عام 2026، بعدما ودّع بطولة أستراليا المفتوحة من الدور نصف النهائي، ثم خرج من الدور الثاني لبطولة «رولان غاروس» إثر تعرضه لوعكة صحية. وقبل ذلك، كان «سينر» قد توج بست بطولات متتالية من فئة «ماسترز 1000»، وهي الأهم بعد بطولات «غراند سلام».
شهدت المجموعة الأولى من النهائي بين «سينر» و«زفيريف» تكافؤًا كبيرًا، واستغرقت 65 دقيقة، قبل أن يحسمها زفيريف عبر شوط كسر التعادل (تاي بريك)، الذي يُلعب عندما تتعادل النتيجة عند ستة أشواط لكل لاعب.
وكان «زفيريف» قد خسر 14 مجموعة متتالية أمام سينر قبل هذه المواجهة. وخلال المجموعة الأولى، سجل أربع نقاط أكثر من منافسه، فيما سنحت فرصة واحدة فقط لكسر إرسال المنافس، وكانت من نصيب «سينر» في الشوط الثامن، إلا أنه لم ينجح في استغلالها.
أما المجموعة الثانية، فقد استمرت أيضًا لأكثر من ساعة، ووصلت بدورها إلى شوط كسر التعادل، بعدما عجز كلا اللاعبين عن كسر إرسال الآخر طوال المجموعة. وتمكن «سينر» من حسم الـ«تاي بريك» بنتيجة 7-2.
وفي المجموعة الثالثة، وبعد نحو ثلاث ساعات من اللعب، حصل «زفيريف» على أول فرصة لكسر إرسال «سينر»، لكنه لم يستثمرها، قبل أن ينزلق بعد وقت قصير أثناء تغيير اتجاهه داخل الملعب. وفي الشوط التالي، نجح «سينر» في كسر إرسال منافسه، ثم حسم المجموعة بنتيجة 6-3، بعدما فاز بآخر سبع نقاط متتالية.
ومع تقدم أحداث المجموعة الثالثة، أصبحت الأشواط أكثر تنافسًا وتبادلات الكرات أطول، في مؤشر واضح على الإرهاق المتزايد الذي بدأ يظهر على اللاعبين، ولا سيما على «زفيريف».
وفي المجموعة الرابعة والحاسمة، نجح «يانيك سينر» في كسر إرسال منافسه عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 3-3، ومنذ تلك اللحظة دخل «ألكسندر زفيريف» في حالة من التراجع الواضح في مستواه. واستطاع «سينر» حصد سلسلة من النقاط المتتالية، من بينها نقطة استعراضية رائعة في الشوط الأخير، قبل أن يحسم المباراة لصالحه بعد نحو أربع ساعات من اللعب.
ولم تكن بداية مشوار «سينر» في بطولة «ويمبلدون» هذا العام سهلة. فبعد عودته إلى المنافسات إثر خسارته في بطولة «رولان غاروس»، احتاج إلى خمس مجموعات للفوز على الصربي «ميومير كيتسمانوفيتش»، المصنف الخمسين عالميًا، بعدما وجد نفسه متأخرًا في مناسبتين بمجموعة واحدة.
ومنذ تلك المباراة، واصل «سينر» عروضه القوية، محققًا جميع انتصاراته بنتيجة 3-0 في المجموعات، بما في ذلك فوزه في الدور نصف النهائي على الصربي «نوفاك ديوكوفيتش»، المتوج بلقب «ويمبلدون» سبع مرات.
وكانت أفضل مباراة قدمها «يانيك سينر» في البطولة تلك التي خاضها أمام الصربي «نوفاك ديوكوفيتش» في الدور نصف النهائي، حيث استعاد خلالها أفضل مستوياته البدنية والفنية التي ظهر بها خلال فصل الربيع الماضي.
ويُعد الفوز في نهائي «ويمبلدون» الانتصار الحادي عشر ل«سينر» في 15 مواجهة جمعته بالألماني «ألكسندر زفيريف»، والعاشر على التوالي، إذ لم يتعرض لأي خسارة أمامه منذ عام 2023. كما أنها كانت المرة الأولى التي يلتقي فيها اللاعبان على الملاعب العشبية.
وبهذا الإنجاز، أصبح «سينر» عاشر لاعب في تاريخ منافسات فردي الرجال في ما يُعرف بـ«العصر المفتوح» للتنس، الذي انطلق عام 1968، ينجح في الاحتفاظ بلقب بطولة «ويمبلدون» لعامين متتاليين. وكان الأسترالي «رود ليفر» أول من حقق هذا الإنجاز، فيما كان الإسباني «كارلوس ألكاراز» آخر من سبقه إليه، قبل أن يغيب عن نسخة هذا العام بسبب الإصابة.



شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.