الإيطالية نيوز، الجمعة 21 أغسطس 2026 – خلال الأيام الماضية، جرى تسليم مواطن مغربي يبلغ من العمر 27 عامًا إلى إيطاليا، بفضل التعاون بين السلطات القضائية والأجهزة الأمنية الإيطالية والإسبانية.وجاءت العملية الأمنية في ختام تحقيقات دقيقة ومعقدة أجراها محققو فرقة الشرطة المتنقلة التابعة لمديرية شرطة «بريشيا»، على خلفية عملية سطو وحشية وقعت في 27 مايو 2025 بالقرب من محطة مترو «سان فوستينو».
وفي تلك الواقعة، تعرّض الضحية، وهو شاب تونسي في العشرين من عمره، لمحاصرة من جانب مجموعة من الأشخاص المسلحين بزجاجات وأسلحة بيضاء وأجهزة صعق كهربائي. وبعد الاعتداء عليه والتسبب له في إصابات بالغة الخطورة استلزمت فترة علاج قُدّرت بـ60 يومًا، استولى المعتدون على حقيبته ومحفظته وهاتفه المحمول.
وبفضل إفادات الضحية والتحليل الدقيق لتسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في موقع الجريمة، تمكن المحققون من تحديد هوية أربعة من منفذي عملية السطو.
وبناءً على الأدلة القوية التي جمعتها شرطة الدولة في «بريشيا»، وبناءً على طلب مماثل من النيابة العامة، أصدر قاضي التحقيقات الأولية في محكمة «بريشيا» أمرًا بالحبس الاحتياطي بحق المشتبه بهم.
وكان أحدهم قد غادر الأراضي الإيطالية في غضون ذلك متوجهًا إلى إسبانيا، حيث أوقفته الشرطة الإسبانية في «برشلونة» خلال الأسابيع الماضية، تنفيذًا لـمذكرة توقيف أوروبية صادرة عن النيابة العامة في «بريشيا».
وخلال الأيام الماضية، جرى، كما سبق ذكره، تسليم المتهم إلى إيطاليا، حيث نُقل تحت الحراسة إلى سجن «ريبيبيا» في «روما»، بانتظار وضعه تحت تصرف السلطات القضائية في «بريشيا».
ونظرًا إلى الخطورة البالغة للواقعة، أصدر مفوض شرطة محافظة «بريشيا» «باولو سارْتوري» قرارًا يقضي بـإلغاء تصريح إقامة الموقوف، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات ترحيله من إيطاليا بعد تسوية وضعه أمام القضاء وتنفيذ ما يترتب عليه قانونًا.
وقال مفوض الشرطة «سارْتوري» إن التعاون الدولي في المجالين القضائي والأمني يمثل جانبًا بالغ الأهمية من أنشطة أجهزة إنفاذ القانون.
وأوضح أن إجراءات التوقيف الصادرة عن مختلف السلطات القضائية في أنحاء العالم تُدرج، بحسب الحالة، عبر أقسام «الإنتربول» و«يوروبول» و«S.I.RE.N.E». التابعة للمديرية المركزية للشرطة الجنائية، في قاعدة بيانات موحدة، بما يتيح تنفيذها، مع احترام المعاهدات الموقعة بين الدول، بهدف ضمان الحبس الاحتياطي أو تنفيذ العقوبة بحق الأشخاص الذين فروا من وجه العدالة في الدولة التي ارتُكبت فيها الجريمة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.