البرتغال تُصدر «قانون البرقع» وتحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

البرتغال تُصدر «قانون البرقع» وتحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة

البرتغال تُصدر «قانون البرقع» وتحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة

الإيطالية نيوز، الخميس 20 أغسطس 2026 – صدق رئيس الجمهورية، «أنطونيو جوزيه سيغورو»، على ما يُعرف بـ«قانون البرقع»، الذي يحظر إخفاء الوجه في الأماكن العامة، مبررًا ذلك بأن كشف الوجه أمر أساسي للتعرّف المتبادل والتعايش في مجتمع ديمقراطي.


وأعطى رئيس الجمهورية الضوء الأخضر لما يُعرف بـ«قانون البرقع»، الذي أقره البرلمان في يوليو، وصدق على القانون «الذي يحدد قواعد الأمن والوقاية المتعلقة بتحديد هوية المواطن، الواجب اعتمادها في الأماكن العامة».


وفي مذكرة رسمية نُشرت الثلاثاء، أوضح قصر بيليم أن هذه المسألة، بالنسبة إلى «أنطونيو جوزيه سيغورو»، «ذات حساسية اجتماعية وثقافية كبيرة، ويصعب للغاية فيها تحديد الحدود وتحقيق توازن بين الحقوق والواجبات».


ومع ذلك، «وبالنظر إلى هذه المعطيات ومضمون القانون»، وبعد التعديلات التشريعية التي أُدخلت عليه، اختار رئيس الجمهورية التصديق عليه.


وجاء في المذكرة أن «الاندماج الاجتماعي، وعدم التمييز على أساس النوع الاجتماعي، والأمن الناجم عن قرارات تصب في الاتجاه نفسه الذي اتخذته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تشكل أساس هذا القرار».


وقال رئيس الجمهورية إنه «يشاطر هذه المحكمة قناعتها بأن الوجه يُعد عنصرًا محوريًا في الهوية والتواصل الإنساني، باعتباره الحد الأدنى من عناصر التعرف المتبادل بين المواطنين».


ويرى أنطونيو جوزيه سيغورو أن «السماح للنساء، دون سواهن، بإخفاء الوجه بالكامل ينطوي على عدم تماثل يتعارض مع قيم التكافؤ والكرامة المتساوية بين الرجال والنساء، وهي القيم التي تقوم عليها الديمقراطيات الأوروبية».


وجاء في مذكرة قصر بيليم: «في مجتمع حر، مثل مجتمعنا، يجب أن يكون لكل شخص الحق في أن يعيش هويته وقناعاته في إطار مجموعة من القواعد المشتركة التي تتيح ’العيش المشترك‘، وهو مفهوم أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان».


وبحسب رئيس الدولة، فإن «الوجه المكشوف يشكل بُعدًا أساسيًا للثقة الاجتماعية، وهي سمة من سمات المجتمع البرتغالي».


وأضافت المذكرة: «يقوم التعايش اليومي على التعرف المتبادل وإمكانية إقامة علاقة مباشرة بين الأشخاص. وهذه القاعدة المشتركة ضرورية للحياة في مجتمع ديمقراطي حر وتعددي. إنها قاعدة للتعايش بين بشر متساوين في الكرامة».


اليسار يحذر من مخاطر الإسلاموفوبيا ويشكك في تبرير الإجراء بداعي الأمن

كان مشروع القانون الذي قدمه حزب «شيغا» قد تلقى آراء سلبية من نقابة المحامين، والمجلس الأعلى للنيابة العامة، والجمعية البرتغالية للنساء القانونيات خلال مساره البرلماني، إضافة إلى المخاطر المحتملة المتعلقة بعدم دستوريته.


وفي صفوف اليسار، اعترضت أحزاب الاشتراكيين (PS) و«ليفر» (Livre) و«الحزب الشيوعي البرتغالي» (PCP) على إقرار مشروع «شيغا» خلال مرحلة مناقشته تفصيليًا، خشية أن يؤدي القانون الجديد إلى ترسيخ مناخ من الإسلاموفوبيا، وبدعم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD).


وأدان الحزب الاشتراكي «الهدف الإسلاموفوبي الذي كان واضحًا في مذكرة الأسباب [الخاصة بالمشروع]، والسياق المتسم بالتطرف الذي نعيش فيه، والمخاطر التي يخلقها ذلك بالنسبة إلى المجتمعات المستهدفة بشكل مباشر».


أما الحزب الشيوعي البرتغالي، فأكد أن المقترح لا علاقة له «بحقوق المرأة ولا بقضايا الأمن»، وإنما يهدف فقط إلى «تغذية خطاب الكراهية والعنف ضد من يختلفون عنا، وتغذية الخطاب العنصري والمعادي للأجانب».


من جانبه، اتهم حزب «ليفر» اليمين بـ**«النفاق»** وبإدارة هذا النقاش «بطريقة منحازة» في محاولة لإثارة «ذعر أخلاقي في البرتغال بشأن غزو إسلامي مزعوم طالما تتحدث عنه أحزاب اليمين المتطرف».


حظر مطبق بالفعل في أوروبا

تسير البرتغال على خطى الاتجاه الأوروبي، وتنضم إلى قائمة طويلة من الدول التي حظرت أو قيدت ارتداء البرقع وغيره من أنواع الحجاب التي تغطي الوجه في الأماكن العامة.


كانت فرنسا أول دولة أوروبية تحظر ارتداء الملابس التي تغطي الوجه بالكامل في الأماكن العامة عام 2011. ويمكن أن يؤدي انتهاك القانون إلى فرض غرامة أو إلزام المخالف بالخضوع لبرنامج إلزامي للتربية المدنية.


وقدمت الحكومة الفرنسية آنذاك حجة مفادها أن أغطية الوجه تحول دون التعرف بوضوح إلى هوية الشخص، وهو ما قد يشكل خطرًا أمنيًا أو عائقًا اجتماعيًا في مجتمع يعتمد على التعرف إلى الوجوه وعلى تعابير الوجه في التواصل.


وخلال جائحة كوفيد-19، أثير بعض الجدل حول ما إذا كان استخدام الكمامات الواقية للوجه يتعارض مع حظر تغطية الوجه، قبل أن يتضح أن ذلك مسموح به بموجب الاستثناءات القائمة لأسباب صحية وأمنية.


وفي بلجيكا، يعود الحظر إلى عام 2011، ويمكن أن يتعرض المخالفون لغرامة أو لعقوبة تصل إلى السجن سبعة أيام.


وبجانب فرنسا، كانت بلجيكا من أوائل الدول الأوروبية التي طبقت هذا القيد لأسباب تتعلق بالأمن العام والاندماج الاجتماعي.


ويُحظر ارتداء البرقع وغيره من أنواع الحجاب الكامل التي تغطي الوجه في الأماكن العامة في بلغاريا منذ سبتمبر 2016، ويقتصر ارتداؤها على المنازل وأماكن العبادة. ويشكل المسلمون %12 من سكان بلغاريا.


وفي النمسا، اعتُمد حظر ارتداء الحجاب الكامل، أي البرقع أو النقاب، في الأماكن العامة عام 2017، بموجب قانون عُرف باسم «قانون مكافحة الحجاب».


وأُقر القانون بحجة ضمان الأمن وتعزيز الاندماج، على أساس أن تغطية الوجه تعيق التواصل والتماسك الاجتماعي.


إضافة إلى ذلك، أقر البرلمان النمساوي عام 2025 قانونًا يقيد ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس على الطالبات دون سن 14 عامًا. وينص الحظر صراحة على «غطاء الرأس وفقًا للتقاليد الإسلامية».


وتحظر الدنمارك ارتداء أغطية الوجه الكاملة، مثل البرقع والنقاب، في الأماكن العامة منذ أغسطس 2018. وينص القانون على فرض غرامات على المخالفين، فيما سعت الحكومة إلى توسيع نطاق الحظر ليشمل المدارس والجامعات على وجه الخصوص.


وفي هولندا، يُحظر جزئيًا ارتداء الملابس التي تغطي الوجه، مثل البرقع والنقاب، منذ 1 أغسطس 2019. ويحظر القانون ارتداء الحجاب الكامل في أماكن عامة محددة فقط، مثل المدارس والمستشفيات ووسائل النقل العام والمباني الحكومية.

ولا يسري الحظر على أماكن العبادة الدينية أو معدات الحماية المستخدمة في العمل أو ممارسة الرياضة.


أما ألمانيا، فتتبنى نهجًا متباينًا، إذ طبقت بعض الولايات حظرًا جزئيًا في المدارس والأماكن العامة بهدف تعزيز الأمن والتواصل، مع وجود قيود محددة على بعض الفئات المهنية وبعض المواقف اليومية.


وفي حين ترى بعض المناطق أن هذه القيود ضرورية لتحقيق الاندماج والتماسك الاجتماعي، تخشى مناطق أخرى من أنها قد تؤدي إلى عزل بعض المجتمعات والإضرار بالاندماج الاجتماعي.


وفي لوكسمبورغ، دخل قانون يحد من ارتداء الحجاب الذي يغطي الوجه بالكامل حيز التنفيذ في ربيع عام 2018. ويحظر القانون تغطية الوجه في أي وسيلة من وسائل النقل العام، وداخل المؤسسات التعليمية بمختلف أنواعها وكذلك في ساحاتها، وفي الأماكن المخصصة لاستقبال القاصرين دون سن 16 عامًا، وداخل المستشفيات أو في ساحاتها، وفي المناطق المشتركة للمؤسسات التي تؤوي المسنين، بما في ذلك الممرات والمصاعد، وفي مباني السلطات القضائية، وفي مقار الإدارات العامة المفتوحة أمام الجمهور.


وفي إسبانيا، لا يوجد تشريع وطني بشأن هذه المسألة، إذ تُترك القرارات للمدارس والمؤسسات. إلا أن عددًا من البلديات في إقليم كتالونيا، من بينها برشلونة وطراغونة، حظرت عام 2010 ارتداء الحجاب الكامل في المباني العامة والأماكن التابعة للبلديات.


وتشمل القيود، وإن كانت جزئية وبدرجات متفاوتة، على ارتداء أغطية الوجه أو الملابس التي تغطي الجسم، دولًا أخرى في قارات عدة، من بينها الصين وأستراليا وروسيا وكندا وسريلانكا والغابون وتشاد والسنغال وجمهورية الكونغو والكاميرون والمغرب والجزائر، وغيرها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك